السيد محمد باقر الخوانساري

331

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ إنّ من العجب العجاب كلّ العجب في هذا الباب هو ما اتّفق لأفضل متأخّرينا البارع المتتبّع الّذى هو بحر العلوم في نواظر أصحاب الرسوم من أنّ الأمير سيّد حسين القاضي الأصفهاني الّذى قد جاء بنسخة كتاب « الفقه الرضوي » في هذه الأواخر معه من سفر الحجّ إلى أصفهان وأخذ منه تلك النسخة ، ورواها عنه ، وأسندها إليه من بعد ذلك المجلسيّان لما رأياه يدّعى القطع بصدوره عن مولانا الرضا عليه السّلام ، وهو من الثقات لديهما هو بعينه نفس هذا السيّد الأجلّ الأفخر حسين بن السيّد حيدر الكركي العاملي ، وأنّه أيضا المتولّى لمنصبى القضاء والافتاء بأصفهان في دولة الشاه طهماسب الصفوي الموسوي واحد الفقهاء المحقّقين والفضلاء المدقّقين مصنّف مجيّد طويل الباع كثير الاطّلاع . وله كتاب الإجازات فيه إجازة جمّ غفير من العلماء المشاهير منهم خاله المحقّق المدقّق الشيخ عبد العالي ، ابن خالته السيّد عماد الداماد ، الشيخ البهائي ، وقد وصفه جميعهم بالعلم والفضل والفقه والنبالة قصدا إلى تأيّد ما هو بصدده من إثبات حجيّة هذا الكتاب بكون الراوي له الواجد إيّاه الحاكم بقطعيّة صدوره هو مثل هذا الجناب المستطاب مع كلّ ما قد عرفته فيه من المراتب العالية وجميل الألقاب دون رجل مجهول الحال ليس يعرف قدره ومنزلته إلى الآن من كتب الرجال إلّا من جهة استفادة مصداق ما من التوثيق له الخارج مرّة على سبيل الاتّفاق دون التعمّد في الاطلاق الّذى هو بعد التأمّل في الاعماق من فم مولانا المجلسي بل قلمه المسامح فيه . فحسب . وكان السبب في مثل صدور هذا الخبط العظيم والخلط الجسيم من مثل هذا الرجل العليم والحبر الحكيم بناء على أنّ الصارم قد ينبو ، والجواد قد يكبو بل الفاضل من تعدّ أغلاطه هو ما ورد في الأخبار من أنّ حبّ الشئ يعمى ويصمّ . فإذن المهمّ كلّ المهمّ أن نعطف عنان الهمّة إلى صوب كشف هذا الملم بتذنيب من الكلام هو لجدوى هذه الترجمة متمّ ، ويتوجّه منه النظر إلى جوانب هذه المغاطة العظمي مدّعىّ ودليلا بأربعة وجوه :