السيد محمد باقر الخوانساري

314

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

هنا قيل مادّة تاريخها « طاب عليه الرحمة » وظاهر أنّه يصدق على ذلك أيضا أنّه قبل تمام الأربعمائة والعشرين مع أنّ موافقة الطبقة والاسم والوالد والشيوخ بهذه المثابة ممّا لم يسمع اتّفاقه لأحد من رجلين مختلفين وأنّ الرجل لو كان برأسه من أهل تلك الدرج لتعرّض أصحاب الرجال لترجمته أيضا مثل الغضائري . فلا تغفل . هذا وفي « رياض العلماء » عند ذكره للحسين بن إبراهيم القزويني ، وأنّه كان من مشايخ شيخنا الطوسي ، ويروى عن ابن نوح ، ومحمّد بن وهبان كما يظهر من كتاب « الغيبة » للشيخ قال : ولم أجد له ترجمة في كتب الرجال ، وحمله على أنّ المراد منه الشيخ الغضائري اختصارا في النسب غلط ظاهر كيف لا ، وقد قيّده بالقزوينى أيضا . انتهى ، وفيه نظر لا يخفى . 212 الشيخ جمال الملة والحق والدين حسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي النيسابوري الأصل المعروف بالشيخ أبي الفتوح الرازي المفسّر بالفارسي المشهور كان - رحمه اللّه - من أعلام علماء التفسير والكلام ، وأعاظم الأدباء المهرة الأعلام ، وأفاخم الناقلين لأحاديث الإسلام . صاعدا عليّا ذروة سنام للأصالة والنجابة اللّتين قلّ ما يتّفق مثلهما في بيت ليس هو من أهل البيت عليهم السّلام ، وذلك لأنّه كان من جملة أحفاد البديل بن ورقاء الخزاعي الصحابي الجليل المشهور ، وبنوا خزاعة كانوا من شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومحبّيهم الأصفياء عن القديم كما في « مجالس المؤمنين » وكان من جدوده العالية أيضا الشيخ الثقة أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي نزيل الري وهو الّذى قرأ على السيّدين ، وشيخنا الطوسي ، وله « أمالي الحديث » في أربع مجلّدات ، وكتاب « عيون الأحاديث » و « الروضة » في الفقه و « السنن » و « المفتاح » في الأصول ، وغير ذلك كما عن « فهرست » الشيخ منتجب الدين . وأمّا جدّه الأوّل الّذي هو والد أبيه ، ويروى هو عن والده عنه فهو الشيخ المفيد أبو سعيد محمّد بن الحسين الخزاعي النيسابوري صاحب كتاب « الروضة الزهراء »