السيد محمد باقر الخوانساري

313

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

من البصيرة بأحواله نعم إنّما ذكر الشيخ من جملة نعوته أنّه كثير السماع عارف بالرجال وهذا ممّا لم ينكر كيف وكتب الرجال مشحونة بنقل أقواله ، وفتاواه إلّا أنّه لا يدلّ على كونه صاحب كتاب فيه بوجه كما عرفت حق القول في ترجمة ولده سابقا ألا ترى أنّ مولانا عبد اللّه التستري مع تسلم كونه من المحقّقين في هذا الفنّ بنصّ صاحب « النقد » وغيره لم يبرز منه في ذلك شئ كما أبرز من تلامذته المستفيدين من بركات تحقيقاته بل الغالب في أهالي التأسيس والتحقيق عدم التعرّض لكثرة التصنيف كما استقريناه ، وإذن فغاية ما يمكن أن تتوجّه به نسبة كتاب الرجال المتنازع فيه إليه دون ولده أن يكون أكثر تحقيقاته منه ، وأين هو من صدق المصنّف عليه وإن اشتبه فيه الأمر على كثير ، ولا ينبّئك مثل خبير . ثمّ إنّ في هذا المقام نزيدك بيانا لتوضيح المرام أنّه لم يعهد لقب الغضائري في شيء من العبارات لأحد غير هذا الشيخ حتّى يمكننا أخذ الغضائري الّذى هو صاحب الكتاب لا محالة ولدا له ، وعليه فطريق الجمع الّذى هو بمعزل عن الإنكار أن نجعل المراد بالغضائرى المضاف إليه لفظة الابن في كلماتهم هو نفس هذا الشيخ كما نصّ عليه صاحب « بحار الأنوار » في رموز كتابه الموصوف وغيره ، وبالمضاف المسند إليه الكتاب الموصوف ولده الشيخ أبا الحسين المتقدّم ذكره كيف لا ومن اللازم في الإضافة إلى أحد الشهرة التامّة لذلك الأحد ، فليتأمّل . وهو غير الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علىّ الواسطي الّذى هو من رواة كتاب « الزراري » وثقات فضلاء الطائفة في ظاهر الأحوال ، وله كتاب « نقض من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ » صلّى اللّه عليه وآله وغير ذلك من المصنّفات الكثيرة أيضا كما في نسبة السيّد عليّ بن طاوس الحسني وغيره قيل : وقد قرأ على الشيوخ المعتمدة . ومات - رحمه اللّه - قبل العشرين وأربعمائة وإن وقع في رجالي النجاشي والشيخ جميعا أنّ وفاة الغضائري الموسوم اتّفقت في حدود سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، ومن