السيد محمد باقر الخوانساري

289

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

المعروف في بعض حواشيه على « تهذيب » الشيخ من أنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا للاعتماد عليه لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل من المتقدّمين ، ونقد الرجال والتمييز بينهم خصوصا مع كون الأمير مصطفى الرجالي صاحب « النقد » من تلامذة هذا المحقّق والمتكلّمين على لسانه المعترفين بكون أكثر تحقيقات كتابه منه نظير ما اعترف به صاحب العنوان في ذيل ترجمة استاده السيّد أحمد بن طاوس - رحمه اللّه - بقوله : وأكثر فوائد هذا الكتاب من إشاراته وتحقيقاته - جزاه اللّه عنّى أفضل جزاء المحسنين - وعليه فلا وجه لما زعمه صاحب « الأمل » من أنّ المراد بتلك الأغلاط إنّما هي اعتراضاته المتشتّتة في كتابه الموصوف على « خلاصة » العلّامة - رحمه اللّه - هذا . وقد كان ميلاده الشريف كما تعرّض لذكره نفسه خامس عشر جمادى الأولى من شهور سنة سبع وأربعين وستّمائة . 200 الشيخ المحدث الجليل الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني أو الحلبي كما في بعض المواضع . فاضل فقيه ، ومتبحّر نبيه ، ومترفع وجيه له كتاب « تحف العقول » عن آل الرسول مبسوط كثير الفوائد معتمد عليه عند الأصحاب أورد فيه جملة وافية من النبويّات ، وأخبار الأئمّة عليهم السّلام ومواعظهم الشافية على الترتيب ، وفي آخره أيضا القدسيان المبسوطان المعروفان للوحي بهما إلى موسى عليه السّلام وعيسى بن مريم عليه السّلام في الحكم والنصائح البالغة الإلهيّة ، وباب في بعض مواعظ المسيح الواقعة في الإنجيل ، وآخر في وصيّة المفضّل بن عمر للشيعة كما قال في خطبة كتابه الموصوف : وأتيت على ترتيب مقامات الحجج عليهم السّلام ، وأتبعتها بأربع وصايا شاكلت الكتاب ووافقت معناه ، وأسقطت الأسانيد تخفيفا ، وإيجازا ، وإن كان أكثره لي سماعا ، ولأنّ أكثره آداب وحكم تشهد لأنفسها ولم أجمع ذلك للمنكر المخالف بل ألّفته للمسلم للأئمّة العارف بحقّهم الراض بقولهم الرادّ إليهم ، وهذه المعاني أكثر من