السيد محمد باقر الخوانساري

290

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أن يحيط بها حصر وأوسع من أن يقع عليها حظر ، وما في ذكرناه مقنع لمن كان له قلب وكاف لمن كان له لبّ ، وفي هذه الجملة أيضا من الدلالة على غاية اعتبار الكتاب ما لا يخفى مضافا إلى أنّ غالب مرسلاته بطريق إسقاط السند والإسناد إلى قول الحجّة دون إبهام الراوي ، وهو ظاهر في الأخبار الجازم ، ويجعل الخبر مظنون الصدق . فيلحقه بأقسام الصحيح . وله أيضا كتاب « التمحيص » مختصر في ذكر أخبار ابتلاء المؤمن كما نسبه إليه الشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب « الفرقة الناجية » مكرّرا من بعد ما وصفه فيها بالفضل والعلم والعمل والفقه والنباهة مثلنا ، وتبعه في هذه النسبة أيضا صاحب « المجالس » و « الرياض » و « شرح الزيارة الجامعة » المتقدّم إلى صاحبه الإشارة فيما قبل ، وإن كان لي فيها نظر سيظهر لك وجهه في ترجمة الشيخ أبى علىّ بن همام إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ هذا الشيخ غير الشيخ الإمام الفقيه الصالح فضل الدين الحسن بن علىّ الماهابادى المتقدّم ذكره وترجمته ، وكذا هو غير الشيخ حسن بن علىّ بن أشناس الّذى نقل عن السيّد علىّ بن طاوس في بعض كتبه توثيقه صاحب « الكفاية » في العبادات وكتاب « الاعتقادات » وكتاب « الردّ على الزيديّة » وغير ذلك من علمائنا المتقدّمين . وكذلك هو غير السيّد الفاضل الحسن بن علىّ بن شدقم المدني الحسيني الّذى نسب إليه صاحب « بحار الأنوار » كتاب « زهر الرياض وزلال الحياض » وقال : والظاهر أنّه كان من الإماميّة وهو تاريخ حسن مشتمل على أخبار كثيرة . قلت : وهو كما ذكره ورأيت نسخة منه أيّاما قبل ذلك بإصبهان ، وكذلك هو غير الحسن بن علىّ المشهور بابن العشرة المتقدّم ذكره في ذيل ترجمه الشيخ أحمد بن فهد الحلّى - رحمه اللّه - فليلاحظ إن شاء اللّه .