السيد محمد باقر الخوانساري

263

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

من تلك المنّة الجسيمة الأوفى . انتهى وأقول : كأنّ إلى ما ذكره الإشارة من كلام القاضي نظام الدين الأصبهاني في بعض ما يمدح به الوزير المذكور حيث يقول : قل للنواصب كفّوا لا أبا لكم * لشيعة الحقّ يأبى اللّه تهوينا أعاد عهد ملوك الترك رونقهم * وزادهم ببهاء الدين تمكينا هذا ابن صاحب ديوان الممالك قد * أو هي قواكم ولما يأل توهينا جم المناقب في قمع النواصب قد * أمضى عزيمته تخزى الملاعينا عن المنابر نحىّ المبغضين لهم * يرى لأعينهم بالمنع تسخينا يرى عليّا ولىّ اللّه مدّخرا * للحشر أولاده الغرّ الميامينا هذا ، وقد يستفاد من أواخر كتاب « الكامل » المذكور أنّه ألّفه في عرض اثنى عشرة سنة تقريبا ، وإن كان له أيضا في أثناء ذلك مصنّفات كثيرة ، وفيه أيضا بتقريب قال : لمّا أتممت كتاب « المناقب » وذلك في سنة ثلاث وسبعين وستّمائة ذهبت به إلى أصبهان لأعرضه على خدمة الصاحب الأمجد بهاء الدين محمّد ، وحيث قد كان في أوائله شطر بالغ من التشنيع على أباطيل المخالفين ، والتعصّب لشيعة أهل البيت عليهم السّلام خشيت على نفسي من الابراز . فأخذت المصحف المجيد ، وتفألت به لإراءة ذلك الكتاب عالما كان في نظري من المخالفين المقرّبين إلى حضرة الوزير المذكور فجاءت الآية قوله تبارك وتعالى « ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ » فعلمت أن لا رخصة لي في الأمر حينئذ ، وجعلت أرتقب له زمانا صالحا آخر . إلى آخر ما ذكره . وفي « رياض العلماء » بعد ما عدّد أغلب ما فصّلناه من فهرست مصنّفاته ، وأشار إلى كثير من محاسن أخلاقه ومحامد صفاته قال : وهذا الشيخ الجليل هو الّذى ينقل عنه المتأخّرون الفتاوى في كتبهم الفقهيّة ، ويعبّرون عنه تارة بعماد الدين الطبرسي ، وأخرى بالعماد الطبرسي مثل الشهيد الثاني في رسالة الجمعة بل الشهيد الأوّل أيضا في بعض كتبه ، وهو أحد القائلين بتوقّف الجمعة على حضور السلطان العادل الباسط اليد