السيد محمد باقر الخوانساري
264
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كما يظهر من كتابه المسمّى ب « أسرار الإمامة » هذا . وممّا قد يوجد في بعض المواضع أيضا نسبة « الكامل » و « المناقب » و « التحفة » بل كتاب « الأسرار » منه إلى شيخنا الطبرسي صاحب « مجمع البيان » بناء على اشتباه وقع له ، وغلط عرض عليه من جهة اتّحاد النسبة كما هو عادة كثير من غير الممارسين ، وفي بعضها نسبة كتاب « لوامع الأنوار » الّذى هو للفاضل الزوارى من محدّثى متأخّرينا بالفارسيّة إليه ، وهو أيضا كما عرفت . ثمّ إنّ في بعض مصنّفاته الرائقة أيضا الإشارة إلى نبذ من طرائف أحواله ولطائف أخباره منها قضيّة مناظرة له في سنة سبعين وستّ مائة مع أهل بروجرد المحروسة في تنزيه اللّه تعالى عن التشبيه ، ومنها أنّه انتقل من بلدة قم المباركة في سنة اثنين وسبعين وستّ مائة إلى بلدة أصبهان بأمر الوزير المزبور ، وأقام بها سبعة أشهر واجتمع إليه خلق كثير من أهل أصبهان وشيراز وأبرقوه ويزد وبلاد آذربيجان ، وقراءوا عليه في أنواع المعارف الربانيّة وانتقع به أيضا السادات والأكابر والصدور إلى غير ذلك من نوادر أخباره الّتى لا يسعها المقام ، واللّه العالم تنبيه : ومن جملة ما استفيد لنا بمراجعة الحدس [ والعقل ] والوجدان أنّ من جملة أعاظم أولاد هذا الرجل الجليل هو الشيخ ضياء الدين أبو محمّد هارون بن الحسن بن علىّ بن الحسن الطبرسي ، وقد ذكره أيضا صاحب « الرياض » - رحمه اللّه - وقال : إنّه فقيه فاضل عالم محقّق مدقّق من تلامذة العلّامة الحلّى ، وقد رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز نسخة من قواعد العلّامة بخط هذا الشيخ ، وكان قد كتبها من نسخة الأصل ، وقرأها بالتمام على مصنّفه المرحوم ، وكتب المصنّف - رحمه اللّه - بخطّه له على ظهر تلك النسخة إجازة ، وقد أطرى في مدحه ومدح والده بهذه الصورة : قرأ على المولى الشيخ الإمام العالم الفاضل الكامل العلّامة أفضل المتأخّرين لسان المتقدّمين الفقيه ضياء الملّة والحقّ والدين أبو محمّد هارون بن المولى الإمام العالم الفاضل الزاهد العابد الورع شيخ الطائفة ركن الاسلام عماد المؤمنين نجم الدين الحسن السعيد ابن الأمير