السيد محمد باقر الخوانساري

261

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

194 الشيخ المتكلم الجليل ، والحبر المتفنن النبيل . عماد الدين الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبري المازندراني المشتهر بعماد الدين الطبري أو الطبرسي كان من أكابر فضلاء الشيعة ، وأجلاء أولى الأيدي الباسطة في هذه الشريعة . معاصرا للخواجة نصير الملّة والدين الطوسي ، والمحقّق الحلّى ، وأضرابهما الأقدمين ، وله كتب كثيرة ومؤلّفات غفيرة في تحقيق حقايق أصول المذهب ، وتشييد قواعد الدين المبين بل الفقه والحديث وغير ذلك . فمنها كتابه المسمّى ب « معارف الحقائق » وعندنا تلخيص منه لبعض أفاضل معاصريه ، وكتاب « عيون المحاسن » وكتاب « بضاعة الفردوس » وكتاب « الكفاية » في الإمامة وقد صنّفه في بلدة أصبهان المحمية أيّام إقامته بها وكتاب « النقض على معالم » فخر الدين الرازي ، وكتاب « أحوال السقيفة » وكتاب « المنهج » في فقه العبادات والأدعية والآداب الدينيّة ، وكتاب « أسرار الإمامة » أو الأئمّة وكتاب « جوامع الدلائل والأصول » في إمامة آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وكتاب « العمدة » في أصول الدين وفروعه الفرضية والنقلية ، ولعلّه الّذى يوجد عند جناب والدنا القمقام - سلّمه اللّه تعالى - ولقد أرانيه عند التشرف بابتياعه في هذه الأواخر معجبا بمتانة وضعه وملاحة ترتيبه . فلمّا رأيته وجدته حقيقا لأكثر من ذلك الاعجاب ، وجديرا بكلّ ما يوصف به كتاب . جامعا لفوائد جمة وفرائد مهمّة من جملتها التعرّض لموارد اجماعات كثيرة من الشيعة قلّ ما يوجد في شيء من الكتب نظيره . ومنها أيضا كتابه الموسوم ب « نهج الفرقان إلى هداية الايمان » ينقل عنه صاحب « الذخيرة » في مسئلة صلاة الجمعة . فالظاهر أنّه كان عنده ، وهو أيضا في الفروع الفقهية ، ومنها أيضا كتابه الموسوم ب « تحفة الأبرار » في أصول الدين بالفارسيّة ، وهو الّذى استخرجه الشيخ علم بن سيف بن منصور النجفي الحلّى إلى العربية ، وكتاب « أربعين البهائي » في فضائل أمير المؤمنين ، وتفضيله على سائر الأصحاب ، وكتاب « كامل