السيد محمد باقر الخوانساري
244
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المجلس ، وبقي الأمر كما كان ، وذكر بعد هذه الحكاية أنّ لحضرة المولوي سوى ما ذكر من الحواشى الثلاث تعليقات ، ورسائل كثيرة مثل رسالته في إثبات الواجب الموسومة ب « القديم » . ثمّ رسالته الأخرى المعروفة ب « الجديد » ، و « رسالة آنموذج العلوم » وحواشي « تهذيب المنطق » وكتاب « الأخلاق الجلالي » ، و « شرح هياكل النور » الّذى هو للشيخ المقتول المتعقّب ذكره في باب الشين ، و « شرح العقائد العضديّة » ، ورسالة « شرح الرباعيات » و « شرح الغزل » و « شرح البيت » و « رسالة الزوراء » وحواشيها . ومن غرائب أنظاره في مباحث الحكمة ما ذكره في تحقيق حقيقة الوجود ، ولمّا كان مخالفا لمذاق المتأخّرين صدره في أكثر مواضع ذكره بمعذرة كما ترى أنّه قال : في رسالة إثبات الجديد في مبحث التوحيد : أقول : لأنّ هذا المطلب أدق المطالب الإلهيّة وأحقّها بأن يصرف فيه الطالب ، وكده وكدّه ولم أر في كلام السابقين ما يصفو عن شوب ريب ولا في كلام اللاحقين ما يخلو عن وصمة عيب . فلا علىّ أن أشبع فيه الكلام حسبما يبلغ إليه فهمي . وإن كنت موقنا بأنّه * سيصير عرضة لآلام اللئام إذا رضيت عنّى كرام قبيلتى * فلا زال غضبانا علىّ لئامها إلى أن قال : ولحضرة مولانا تلامذة كثيرة نبلاء مثل الأمير جمال الدين محمّد الأسترآبادي ، ومولانا الأمير حسين اليزدي شارح « الهداية » والخواجة جمال الدين محمود الشيرازي ، والمولى كمال الدين حسين اللارى ، والشيخ منصور الباغنوى الّذى تلمّذ بعده عند الأمير غياث الدين منصور ، والأمير جمال الدين محمّد ، وكان للخواجة جمال الدين الثاني نسبة التلمذ إلى الأمير صدر الدين محمّد والد الأمير غياث الدين أيضا كما أنّ من جمله تلاميذ الأمير صدر المذكور أيضا المولى شمس الدين محمّد الخفرى ، وكان مولانا الحاج محمود التبريزي أيضا من جملة المعاصرين لمولانا العلّامة الدواني ، وأكثر هؤلاء الجماعة كتبوا حواشي وتعليقات على كتاب حاشيته القديم . ثمّ إلى أن قال : وكانت وفاة مولانا العلّامة في حدود سنة اثنتين وتسعمائة .