السيد محمد باقر الخوانساري

24

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ومن جملتهم أيضا السيّد أبو هاشم العلوي ، وأبو الحسن الجوهري ، وابن المنجّم وابن بابك ، وابن القاساني ، وأبو الفضل الهمداني ، وأبو عليّ الحسن بن قاسم الرازي اللغوي النحوي صاحب كتاب « المبسوط » في اللغة ، وإسماعيل الشاشي ، وأبو العلاء الأسدي ، وأبو الحسن الغويري ، وأبو دلف الخزرجي ، وأبو حفص الشهرزوري ، وأبو معمر الإسماعيلي ، وأبو فيّاض الطبري ، ومحمّد بن العبّاس المعروف بأبي بكر الخوارزمي وغيرهم المتقدّم ذكر جماعة منهم في ذيل ترجمة أبي الحسن الكاتب الأصبهاني وغيره . وكان أبو بكر المذكور ابن أخت محمّد بن جرير الطبري المورّخ المشهور ، وكان واحد عصره في حفظ اللغة والشعر ، وكان أصله من طبرستان وخرج من وطنه في حداثته وطوّف البلاد ولقي سيف الدولة بن حمدان وخدمه ، وورد بخارا وصحب الوزير أبا عليّ البلغمي فلم يحمده وهجاه وقصد سجستان ومدح وإليها طاهر بن محمّد ثمّ هجاه فحبسه ثمّ خلص ، وصار بخوزستان فاتّفق له مع وإليها ما اتّفق مع والي سجستان وفارقه هاجيا له ، وعاد إلى نيسابور فقصد حضرة الصاحب فربحت تجارته ، وأرفده الصاحب بكتاب إلى عضد الدولة فكان سبب انتقاشه ثمّ لم يف به أيضا مع كثرة إنعامه عليه لما كان مركوزا في جبلّته من عدم الوفاء ، وعاد إلى نيسابور واستوطنها ودرس أهلها عليه الأدب وأخذ في هجو الصاحب المعظّم إليه إلّا أنّه أخذ بباطنه الشريف في هذه المرّة ، ولم يمهل بعد ذلك إلّا قليلا ، ولمّا بلغ الصاحب هجو الخوارزمي ، وبلغه خبر موته بعده أنشد : أقول لركب من خراسان قابل * أما مات خوارزميكم قيل لي نعم فقلت اكتبوا بالجصّ من فوق قبره * ألا لعن الرحمن من كفر النعم هذا . وبالجملة فقد نقل عنه أنّه قال : مدحت بمائة ألف قصيدة عربيّة وفارسيّة وما سرّني شاعر كما سرّني أبو سعيد الرستمي الأصبهاني بقوله : ورث الوزارة كابرا عن كابر . إلى آخر البيتين المتقدّم ذكرهما في صدر الترجمة . وذكروا في ترجمة مهذّب الدين محمّد بن علي بن علي بن علىّ الحلى المزيدى المعروف بأبي طالب بن الخيمي صاحب كتاب « أمثال القرآن » وكتاب « قد » وكتاب « يجئ » وكتاب « الكلاب » وكتاب « استواء الحكم والقاضي » و « الردّ على الوزير المغربي » وكتاب « لزوم الخمس » وكتاب « المخلص الديواني في علم الأدب والحساب » وكتاب « أسطرلاب الشعر » وكتاب « الأربعين