السيد محمد باقر الخوانساري

25

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

والأساميات » وغير ذلك من المصنّفات الكثيرة أنّ له كتابا سمّاه « الديوان المعمور » في مدح الصاحب المذكور ، ومدحه بالمكاتبة إليه أيضا مثل الصابى وابن سكرة وابن نباته وابن الحجّاج الشيعي وسيّدنا الرضيّ الموسوي - ره - وكان هو ممّن رثاه بعد وفاته أيضا بلطائف الأشعار ، وكتب أيضا للاهداء إلى صوبه المقدّس شيخنا الصدوق القميّ - أعلى اللّه تعالى مقامه - كتابه الموسوم « بعيون أخبار الرضا » موردا في أوّله قصيدته السنية السينيّة في منقبة ذلك الإمام المرتضى وبالغا في الوصف والثناء عليه والترحّم لأجله جمسا إيّاه اقتضى ، وهذا عين عبارته في أوّل كتاب « العيون » : بعد الفراغ من الخطبة وقع إلى قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد - أطال اللّه بقاءه وأدام توفيقه ونعماءه - في اهداء السلام إلى الرضا عليه السّلام فصنّفت هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه إذ لم أجد شيئا أثر عنده وأحسن موقعا لديه من علوم أهل البيت عليهم السّلام لتعلّقه - أدام اللّه عزّه - بحبلهم ، واستمساكه بولايتهم ، واعتقاده بفرض طاعتهم ، وقوله بإمامتهم ، وإكرامه لذرّيّتهم ، وإحسانه إلي شيعتهم قاضيا بذلك حقّ إنعامه عليّ ، ومتقرّبا به إليه لا يأديه الزهر عندي ومننه الغر لدى ، ومتلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة حضرته راجيا به قبوله لعذري وعفوه عن تقصيري ، وتحقيقه لرجائى فيه وأملي ، واللّه تعالى ذكره يبسط بالعدل يده ، ويعلى بالحقّ كلمته ويديم على الخير قدرته ، ويسهل المحان بكرمه وجوده ، وابتدأت بذكر القصيدتين لأنّهما سبب لتصنيفي هذا الكتاب ، وعلى اللّه التوفيق . ثمّ قال : قال الصاحب الجليل إسماعيل بن عبّاد - رضى اللّه عنه - في اهداء السلام إلى الرضا عليه السّلام ، ونقل القصيدتين بتمامها ، وقال بعد ما نقلهما ونقل جملة من أحاديث فضيلة من قال في أهل بيت الرسالة عليهم السّلام شعرا وختم بحديث الحسن بن الجهم : أنّه قال سمعت الرضا عليه السّلام يقول : ما قال فينا مؤمن شعرا يمدحنا به إلّا بنى اللّه له مدينة في الجنّة أوسع من الدنيا سبع مرّات يزوره فيها كلّ ملك مقرّب . وكلّ نبيّ مرسل فأجزل اللّه للصاحب الجليل الثواب على جميع أقواله الحسنة وأفعاله الجميلة وأخلاقه الكريمة وسيرته المرضيّة وسنته العادلة وبلّغه كلّ مأمول وصرف عنه كلّ محذور ، و