السيد محمد باقر الخوانساري

239

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الحنفيّة في زمانه ، وعرض عليه القضاء مرارا فاصرّ على الامتناع ، وقال : هذا يحتاج إلى دربة ومعرفة اصطلاح ، ولا يكفى فيه الاتّساع في العلم ، ودرس بالصرغتمشية والالجهية . ومات بالقاهرة في ثالث عشر رجب سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة عن بضع وستّين سنة كذا في « طبقات النحاة » وهو غير الجلال المحلى النحوي الّذى اسمه محمّد بن أحمد بن محمّد والجلال المرشدى الفقيه النحوي الّذى اسمه عبد الواحد بن إبراهيم النحوي ثمّ المكّى . فلا تغفل . 188 المولى جلال الدين محمد بن أسعد الدواني الصديقي المتكلّم الحكيم الفاضل المحقّق المدقّق المنطقي المشهور صاحب الحاشية القديمة والجديدة والاجد على « شرح التجريد » المعروف ب « الشرح الجديد » للفاضل القوشجي على « تجريد » المحقّق الطوسي - قدّس سرّه - نسبته إلى دوان على وزن هوان قرية من قرى كازرون فارس المحميّة ، وكان غالب اشتغاله أيضا في تلك الموارد الطيّبة حتّى نقل أنّه بنى لمطالعته منزلا عاليا فوق الجبل المشرف على بعض مراتعها الطريفة الباهية وكأنّه الروض البهيج المتّسع المعروف بدشت أرژن ، وهو إلى الآن باق يرى أثره من بعيد . ونسبه ينتهى إلى أبى بكر الصدّيق ، وكان في أوائل أمره أيضا على مذهب التسنّن ولمّا كتب الحاشية الثالثة الّتى يرد فيها ، وفي سابقتها على الأمير صدر الدين الدشتكي الشيرازي فيما كتبه على حاشية القديمة الأولى . ثمّ الثانية وبالغ في غور النظر فيها وإفاضته أنواع التحقيق بما لا مزيد عليه أصابه نفس التوفيق غب ما تذكّر إلى الحقّ الحقيق بفكره العميق . وقال : في نفسه : اعلم أنّ جدّى الصدّيق لو كان حيّا لما فهم شيثا من هذه الغوامض العلميّة والدقائق الحكمية ، والمطالب العالية الإسلاميّة ، ومن كان شأنه ذلك فكيف