السيد محمد باقر الخوانساري

227

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

باتا بأنعم ليلة وألذّها * حتّى إذا وضح الصباح تفرّقا - قبّح اللّه صاحبك وقبّح شعره - هلّا قال : تعانقا . انتهى ، وعن ابن الكلبي قال . لمّا انتهت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز وفدت إليه الشعراء كما كانت تقدم على الخلفاء من قبله فأقاموا على بابه أيّاما لا يؤذن لهم حتّى قدم عدى بن أرطاة وكان عنده بمكانة . فتعرض له جرير وقال : يا أيّها الرجل المرخى ناقته * هذا زمانك إنّى قد خلا زمنى أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه * إنّى لذا الباب كالمشدود في قرن وحش المكانة من أهلي ومن ولدى * نائى المحلّة من دارى ومن وطنى قال : نعم يا أبا عبد اللّه . فلمّا دخل على عمر قال : يا أمير المؤمنين إنّ الشعراء ببابك وألسنتهم مسمومة وسهامهم صائبة . فقال عمر : مالي وللشعراء . فقال : يا أمير المؤمنين إنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وآله مدح فاعطى ، وفيه أسوة لكلّ مسلم . قال : صدقت فمن بالباب منهم قال : ابن عمّك عمرو بن ربيعة القرشي - قال : لاقرّب اللّه قرابته ولا حيا وجهه - أليس هو القائل : ألا ليتني في يوم تدنو منيّتى * شممت الّذى ما بين عينيك والفم وليت طهور كان ريقك كلّه * وليت حنوطى من شياشك والدم ويا ليت سلمى في القبور ضجيعتى * هنالك أوفي جنّة أو جهنّم فليته عدوّ اللّه تمنى لقائه في الدنيا . ثمّ يعمل صالحا ، واللّه لا دخل علىّ أبدا . فمن بالباب غيره . ثمّ ذكرت قال : جميل بن معمر العدوي قال أليس هو القائل : ألا ليتنا نحيى جميعا وإن نمت * يوافي لدى الموتى ضريحي ضريحها واللّه لا دخل علىّ أبدا . فمن بالباب غيره قال كثير عزّة . قال أليس هو القائل : رهبان مدين والّذين عهدتهم * يبكون من حذر الفراق قعودا لو يسمعون كما سمعت حديثها * خرّوا لعزّة خاشعين سجودا واللّه لا دخل علىّ أبدا . فمن غيره قال الأحوص الأنصاري : قال أليس هو القائل