السيد محمد باقر الخوانساري
202
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
مجدهما وعزّهما عينيه ، وأبد اللّه في بيتهم المبارك نشر الأحكام ، وهداية الخاص والعام إلى يوم الدين - هذا ومن جملة مصنّفات صاحب العنوان كتابه المعروف المشهور المسمى ب « كشف الغطاء » عن مبهمات الشريعة الغرّاء ، وقد خرج منه أبواب الاصولين ، ومن الفقه ما تعلّق بالعبادات إلى أواخر أبواب الجهاد ، ولم يكتب أحد مثله . ثمّ ألحق به كتاب الوقف وتوابعه ينيف ما خرج منه على أربعين ألف بيت إلّا أنّه فائق على كلّ من تقدّمه من كتب الفنّ مع أنّه إنّما صنّفه في بعض الأسفار ، وهو في بيت السرير ، ولم يكن عنده من كتب الفقه غير « قواعد » العلّامة كما نقله الثقات ، ومنها شرح له على بعض أبواب المكاسب من « قواعد » العلّامة كبير مشتمل علي قواعد فقهيّة وفقاهة إعجازيّة لم ير مثلها عين الزمان ، ومنها كتاب كبير له في الطهارة كتبه في مبادى أمره لجمع عباثر الأصحاب والأحاديث الواردة في ذلك الباب ، ومنها رسالة العمليّة في الطهارة والصلاة سمّاه « بغية الطالب » ورسالة أخرى في مناسك الحجّ وأخرى في أصول الدين سمّاه « العقائد الجعفريّة » وكتاب آخر سمّاه « الحقّ المبين » في الردّ على الأخباريّين ورسالة لطيفة في الطعن على الميرزا محمّد بن عبد النبىّ النيسابوري الشهير بالأخبارى سمّاها أيضا ب « كشف الغطاء » عن معائب ميرزا محمّد عدوّ العلماء أرسلها إلى السلطان فتحعلى شاه القاجار ، ودلّل فيها قبائح أفعال ذلك الرجل ومفاسد اعتقاداته الكفرية بما لا مزيد عليه . وذلك حين التجائه إلى حريم ذلك الملك خوفا على نفسه الخبيثة وفرارا من أيدي علماء العراق ، وقد أرّخها مخاصبا لأهل طهران بقوله : ميرزا محمّد كم لا مذهب له وفيها ذكر أنّه نسب شيخنا المعظّم إليه إلى الأموية ، ونسب إلى السيّد محسن الكاظمي الفقيه المتورّع الرباني تحليل اللواطة وأمثال ذلك - والعياذ باللّه - وقد تقدّم في ذيل ترجمة المولى محمّد أمين الأسترآبادي الإشارة إلى شئ من أقاويله الفاسدة ، ووقيعاته العظيمة الشنيعة في علماء الشريعة ، ومن جملة ما أورده الشيخ المرحوم المعظّم إليه في تضاعيف رسالته المشار إليها ، وهو من مناسبات المقام قوله