السيد محمد باقر الخوانساري

199

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ينصّ على أسمائهم في خطبته ويفصح فيه عن كثير من آيات فضيلته ، وله أيضا تعليقات لطيفة على كتاب « الذخيرة » في الفقه وكتاب في ترتيب « إيضاح » العلّامة سمّاه « تتميم الايضاح » ومقالة في شرح دعاء السحر لأبى حمزة الثمالي ، ومنظومة ميمية بالعربيّة خالية عن الألف والهمز بالكلّيّة فيما ينيف على ثلاثة آلاف بيت يفصل فيها الحكم المرعيّة والآداب الشرعيّة ، وينبئ بها عن غاية مهارته في العربيّة . وقد رأيت بخطّ سيّدنا المقدّم ذكره على ظهر نسخة الأصل منها وصفا بالغا أبلغ ما يكون لها ولمنشدها المبرور . إلى غير ذلك من الرسائل والمجموعات ، ونوادره المصنوعات كأمثال الخطب والأشعار ، وظرائف الأفكار ، وما تصنع فيها بالتعرية عن الألفات أو النقط ، وغير ذلك من النمط ، وكان رحمه اللّه - حسن الخطّ جدّا عندنا بخطّه الشريف كتب كثيرة مع ما كان من النقص في بعض أصابعه كما نقل . وقد ولد كما وجد تاريخ ولادته بخطّ والده المبرور في يوم الأربعين المنسلك في شهور سنة ألف وتسعين ، وتوفّى ظاهرا بقرية قودجان الّتى فيها يوجد داره المباركة من قرى جرفادقان المتّصلة بأراضي خوانسار المحمية في ثالث عشر من شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة ثمان وخمسين ومائة بعد الألف ، وقيل في مادّة تاريخ وفاته بالفارسيّة من جملة مرثية له فاخرة تائية : سال تاريخ وفاتش ز خرد پرسيدم * گفت داناى أدب عالم ربّانى رفت ومطلعها : مير أبو القاسم اعلم ز جهان رحلت كرد * از ميان نسخهء آداب مسلمانى رفت ودفن أيضا على ظاهر تلك القرية في جانب الطريق . فمرقده الطاهر إلي الآن ملجأ كلّ فريق ، ومطاف كلّ من سمع باسمه الاسمي من كلّ فجّ عميق .