السيد محمد باقر الخوانساري

198

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

العجيبة المخزونة الصالحة للانبات فاستعمله ، وبان له منه التأثير في أيّام معدودات وتشرّف من بعد ذلك بالحضور إلى حيث أراد ، ولذا يعبّر عنه في كتبه ومصنّفاته بشيخى الأعظم واستادى الأفخم ، ويروى أيضا عنه بواسطة وبغيرها . وممّن اشتغل عليه أيضا كثيرا وأخذ عنه العلوم وروى عنه الأخبار هو خاله المحقّق المتقدّم إليه الإشارة صاحب « شرح الصحيفة » المشهور معبّرا عنه في كلماته بخالى العلّامة واستادى ، ومن إليه في جميع العلوم استنادى ، وله الرواية أيضا عن المولى الفاضل المسدّد محمّد صادق بن المحقّق المولى محمّد التنكابني المعروف بسراب صاحب المصنّفات بإجازة صدرت منه له ولولده الأمير سيّد حسين المرحوم في حدود البلدتين المتقدّم إليهما الإشارة ، وهو في جناح السفر إلى بعض الزيارات راويا فيها عن أبيه عن العلّامة السبزواري عن مشايخه المعظّمين ويروى أيضا عن جماعة من فضلاء النجف الأشرف ليس يحضرني الآن أسمائهم وصفاتهم ، وقد كان بينه - رحمه اللّه - وبين السيّد صدر الدين القمىّ - رحمه اللّه - شارح « الوافية الاصوليّة » شدّة مواخاة في الدين ومصادقة تامّة صافية عمّا ليس يزين بحيث قد نقل عن سيّدنا المتبحّر الشهرستاني - رحمه اللّه - وكان قد أدرك من أواخر زمانهما أنّهما كانا إذا حضر أحدهما الحضرة وأخذ في الصلاة . ثمّ جاء الآخر يقتدى به من غير تحاش ، وكان من عمل جناب السيّد صدر الدين المواظبة على الحولقات المائة بعد صلاتي المغرب والصبح فكان يتركها ليالي ايتمامه بجناب جدّنا الأمجد لإدراكه العشاء أيضا معه فإنّه لم يكن بصابر له إلى حين الإتمام مع ما كان يدريه من الموظّف له . هذا . ومن المصنّفات له المفضّل قدرها الّتى وقع منّا عليها العثور هو كتابه الكبير الموسوم ب « مناهج المعارف » في أصول الدين وكتاب له في الزكاة مبسوط وآخر أخصر منه كما بالبال ، وكتاب في الحجّ مبسوط أيضا ، ورسالة في عينيّة صلاة الجمعة في زمان الغيبة يرد فيها على المولى المحقّق الآقا جمال الدين الخوانساري ، و « مصباح » مختصر في الأدعية النادرة المعتبرة عنده المجرّبة له عمله بالتماس كثير من فضلاء خوانسار