السيد محمد باقر الخوانساري
181
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عن يحيى بن سعيد ، وكذا عن آبائه الأربعة على الترتيب . وقد كان اتّفاق وفاة الشيخ نجيب الدين المذكور كما في « لؤلؤة البحرين » بعد رجوعه من زيارة الغدير يعنى من النجف الأشرف إلى الحلّة في حدود ذي الحجّة من شهور سنة خمس وأربعين وستّمائة ، وقال أيضا صاحب « اللؤلؤة » بعد نقله عبارة صاحب « الأمل » في حقّ نجيب الدين المذكور بهذه الصورة : عالم محقّق جليل فقيه من مشايخ المحقّق له كتب قال الشهيد الأوّل في إجازته : وروايات الشيخ الإمام العلّامة قدوة المذهب نجيب الدين أبى إبراهيم محمّد بن نما الحلّي الربعي . إلى أن قال : وهذا الشيخ أعنى الشيخ محمّد بن نما يروي عن الشيخ محمّد بن إدريس الحلّى العجلي . انتهى . وفي إجازات « البحار » نقلا عن خطّ الشيخ محمّد بن علىّ الجبائي جدّ شيخنا البهائي - رحمه اللّه - عن خطّ الشهيد محمّد بن مكّى - رحمه اللّه - قال : كتب ابن نما الحلىّ يريد به صاحب العنوان إلى بعض الحاسدين له : أنا ابن نما إن نطقت فمنطقى * فصيح إذا ما مصقع القوم أعجما وإن قبضت كف امرء عن فضيلة * بسطت لها كفا طويلا ومعصما بنى والدي نهجا إلى ذلك العلا * بأفعاله كانت إلى المجد سلما كبنيان جدّى جعفر خير ماجد * فقد كان بالإحسان والفضل مغرما وجدّ أبى الحبر الفقيه أبى البقاء * فما زال في نقل العلوم مقدّما يودّ أناس هدم ما شيّد العلى * وهيهات للمعروف أن يتهدّ ما يروم حسودى نيل شادى سفاهة * وهل يقدر الإنسان يرقي إلى السماء منالى بعيد ويح نفسك فابتدئ * فمن أين في الأجداد مثل التقى نما ثمّ إنّ في « رياض العلماء » ترجمة أخرى للشيخ عليّ بن علىّ بن نما ، وذكر أنّه كان من مشايخ أصحابنا من آل نما الحلّي ، وأنّه يروى عن أبي محمّد الحسن بن عليّ ابن حمزة الأقساسي المعروف بابن الأقساس الشاعر ، ويروى عنه السيّد الأجل الشريف أبي الحسن عليّ بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني كما يظهر من « مجموعة ورّام »