السيد محمد باقر الخوانساري
182
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ابن أبي فراس فهو في درجة الشيخ أبي علىّ ولد شيخنا الطوسي لرواية ورّام المذكور عنه بهذه الواسطة فلا تغفل . 170 * ( الشيخ الأجل الأفقه الأفضل الأفخر نجم الملة والحق والدين ) * * ( أبو القاسم جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلى ) * الملقّب بالمحقّق على الإطلاق ، والمسلم في كلّ ما بهر من العلم والفهم والفضيلة في الآفاق يغني اشتهار مقاماته العالية بين الطوائف عن الإظهار ، ويكفى انتشار إفاداته المالئة درج الصحائف مؤونة التكرار فإذا الأولى اختصار الكلمة في نعت كماله والاقتصار على ما ذكره ابن أخته العلّامة في شأن خاله في وصف حاله عند عدّه في إجازته الكبيرة لبني زهرة العلويّين من كبار مشايخه الحلّيين ، وهو أنّه كان أفضل أهل عصره في الفقه . مضافا إلى ما ذكره سميّه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - رحمه اللّه - في إجازته المبسوطة المشهورة أيضا عند نقله لهذه العبارة عن العلّامة من أنّه لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله على الإطلاق بل إلى ما قد يعترض به عليهما جميعا من أولويّة ترك تقييد أفضليّته بالفقه من الرأس ، وذلك أنّه - رحمه اللّه - كان إماما محقّقا فائق الرأي في فنون شتّى بل لم يكد يفرض في مراتب تفضيله على سائر الأفاضل موضع للفظة حتّى أنّ الواصف المعتبر « لمختصر نافع » من معارج قدره لو جعل نهج الوصول إلى اختصار مراسم أمره الاعتراف بأنّ « نكت النهاية » منه لا تحصى ، ورسائل المسائل عنه ليس تستقصى لما أنّه علم منطقا في العلم قد عجز عن القيام بمثله السلف والهم مسلكا في الفقه ليس يكاد يبلغه وسع أحد من الخلف لما كان مخالفا بهذه الجملة من كلامه الحقّ شرايع الاسلام ولا بها منحرفا عن قبلة الصدق إلى يسار رسالتها الّتي هي في أيدي الأنام إلى يوم القيام كيف لا وقد اتّفقت كلمة من علمناه من العصابة على كون الأفقه الأفضل إلى الآن من جملة من كان قد تأخّر عن الأئمّة والصحابة ،