السيد محمد باقر الخوانساري
141
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
153 * ( الشيخ أبو بكر بن عمر بن إبراهيم بن دعاس الفارسي المعروف ) * * ( بأبى العتيق وبابن الدعاس الحنفي النحوي اللغوي ) * كان شاعرا ماهرا فصيحا فقيها أديبا لبيبا فاضلا نال من السلطان المظفّر حظوه واختصّ به . ثمّ طرده لإدلال تكرّر منه في حقّه من تعزّ إلى زبيد . فمات بها في جمادى الآخرة سنة ستّ وسبعين وستّمائة ، وكان أهل زبيد ينسبونه إلى سرقة الشعر ويقولون : إذا حوسب الشعراء يوم القيامة يؤتى بابن دعاس فيقول : هذا البيت لفلان وهذا الصدر لفلان ، وهذا العجز لفلان . فيخرج بريئا ، وسأله بعضهم بقوله : أيّها الفاضل فينا أفتنا * وأزل عنّا بفتواك العنا كيف إعراب نحاة النحو في * أنا أنت الضاربي أنت أنا فأجاب بقوله : أنا أنت الضاربى مبتدء * فاعتبرها يا إماما سننا أنت بعد الضاربى فاعله * وأنا يخبر عنه علنا ثمّ إنّ الضاربى أنت أنا * خبر عن أنت ما فيه انثنا وأنا الجملة عنه خبر * وهي من أنت إلى أنت أنا انتهى ، وهو غير أبي العتيق أبي بكر بن محمّد العبسي الفقيه الفاضل العارف المتفنّن في النحو القاضي ببيت حسين الّذى هو بلد باليمن كما في « البغية » وغير أبي العتيق أبي بكر بن يوسف المكىّ الحنفي الفقيه النحوي اللغوي المترسّل الأديب الطبيب الّذى هو من علماء أواخر المائة السابعة .