السيد محمد باقر الخوانساري
13
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
نظرت إلى الدنيا بعين مريضة * وفكرة معذور وتدبير جاهل فقلت هي الدنيا الّتي ليس مثلها * ونافست فيها في غرور وباطل وضيّعت أحقابا أمامي طويلة * بلذّة أيّام قصار قلائل ومنها قوله برواية صاحب « المحاظرات » : لا تغضبنّ على امرء * لك مانع ما في يديه واغضب على الطمع الّذي * استدعاك يطلب ما لديه وقوله : نرقّع بعض دنيانا ببعض * ونترك ما نرقّعه ونمضى وقوله : ومن الحزم أن أكون لنفسي * قبل موتى فيما ملكت وصيا وقوله : إنّما الدنيا هبات * وعوار مستردّة شدّة بعد رخاء * ورخاء بعد شدّة وقوله : أرى لمن هي في يديه * عذابا كلّما كثرت لديه تهين المكرمين لها بصغر * وتكرم كلّ من كانت عليه قال : وقال الربيع لأبي العتاهية : كيف أصبحت ؟ . فقال : أصبحت واللّه في مضيق * هل من دليلي إلى طريق افّ لدنيا تلاعبت بي * تلاعب الموج بالغريق وله أيضا : أيا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب وقيل له : بم كنت تخبره ؟ . فقال : بما لا يحضره الكتاب ، ولا يعقده الحساب . قيل : وسمع المأمون أبا العتاهية ينشد :