السيد محمد باقر الخوانساري

108

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

من جملة الناصين على بلوغي إلى تلك الدرجة العظمى ونيلى بفضل اللّه سبحانه وتعالى هذه الموهبة الكبرى ، وعن الشيخ الفقيه الوفىّ الصفى الشيخ قاسم بن الشيخ محمّد النجفي صاحب « شرح الشرائع » في مجلّدات جمّة ، وكان - سلّمه اللّه - يدرّس الفقه في داره في ذلك المشهد المقدّس ويؤمّ الناس في مسجد سوق الحدّادين وقد أجازنى وأجزته في ذلك السفر الميمون لأنّه - أيّده اللّه تعالى - أعجب كثيرا بعلوّ أستاذنا عن آبائنا وأجدادنا إلى مولانا السبزواري صاحب « ذخيرة المعاد » وقد بالغ هذا الشيخ في التنصيص على بلوغنا إن شاء اللّه تعالى إلى درجات التحقيق والتدقيق ، والتبحّر والاجتهاد على حسب المراد ، وقد مرّ في ترجمة المرحوم المحقّق السيّد محمّد إبراهيم الكربلائي صاحب « الضوابط » و « النتائج » و « دلائل الأحكام » أنّه أيضا كان من جملة المجيزين لهذا العبد ، والمبالغين في التمجيد علىّ والإطراء في المدح الخارج عن الحدّ . وكتب أيضا في حقّنا جناب الوالد الماجد - أدام اللّه تعالى ظلال نواله على رؤوس الأقارب والأباعد - كتابا طريفا في التنصيص على ما يفوق جميع ذلك بعبارات لطيفة رشيقة أظهر فيها سحر البلاغة في الحقيقة ، وذلك لأنّه - سلّمه اللّه تعالى - منحصر في الفرد ، والحمد للّه ولىّ الحمد في حسن السليقة وجودة الطريقة ، وجامعيّة العلوم ، وغاية ارتفاع المنثور والمنظوم . والمهارة في أسادير الفقه والأصول ، والبصارة في مضامير المعقول والمنقول إلّا أنّ إدراج تلك الرقيمة الميمونة بألفاظها الابكار في درج هذه الأسفار لمّا كان يوهم تزكية النفس الخوّان ، ويورث ملالة الأحبّة والأخوان عدلنا عنه إلى بيان مصنّفات الوالد وما ولد عسى أن ينتفع بها في شيء من المطالب النادرة أحد . فأقول ومن اللّه التوفيق : إنّ من جملة مصنّفات والدي السيّد الشفيق « شرح على أصول المعالم » كتبه في مبادى أمره ومفاتح عمره بطريق المزج لم يتم و « شرح على زبدة » شيخنا البهائي أيضا كذلك ، و « رسالة في قواعد العربيّة » طريفة الوضع جدّا و « رسالة في الاجماع » و « رسالة في تداخل الأسباب » و « رسالة في تعارض الحقيقة