السيد محمد باقر الخوانساري
105
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
145 العبد الخاسر والقن القاصر أقل العلويين والطلاب ، وأحقر الموسويين في الانساب ابن السيد الجليل والعالم النبيل الحاج أمير زين العابدين الموسوي الخوانساري المشتهر اسمه في كل منظر ابن السيد العالم الزاهد المجاهد أبى القاسم جعفر بن فخر المجتهدين والمحققين أبى الفضائل وسليل الأعاظم ، ومعمر دارسات المراسم السيد حسين أستاد مولانا الميرزا أبى القاسم القمي ، وشيخ اجازته ابن السيد الفاضل العلامة أبي القاسم جعفر الكبير المشتهر بين الطائفة بالمير تلميذ سمينا العلامة المجلسي محمد باقر مؤلف هذا التأليف ومطرز هذا الطرز المنيف ولدت كما وجدت تاريخ الولادة بخطّ جدّى الأمجد الأطهر ضحوة نهار الاثنين الثاني والعشرين من صفر المظفّر سنة ستّ وعشرين بعد ألف ومأتين في قصبة خوانسار الآتي إلي رسمها الإشارة إن شاء اللّه تعالى في ترجمة مولانا الآقا حسين - حباه اللّه تعالى بما تقرّبه العين - وقد استوفينا الكلام أيضا على ترجمة جدّينا الأمجدين الأجلّين الأفضلين في باب جعفر وحسين ، وأمّا جدّنا الأدنى بمعنى والد والدي المفضّل المعنى والمغنى فقد كان أيضا في عالي درجة من الزهد والعلم والفضل والتقوى إلّا أنّه من شدّة احتياطه في الدين واجتنابه عن متابعة الهوى والدنيا كان يحترز مدّة حياته عن الإمامة والرياسة والقضاء والفتوى ، ويقوم بسائر حوائج أهل البلوى ، وكان في فرات ماء فمه وكلمه ، ومداد قلمه وقدمه ورقمه تأثير غريب في شفاء الأمراض وحصول الأغراض بمحض أن كان يكتب أو ينطق بشيء من الأدعية والأعواذ بحيث قد عدّ ذلك منه في جملة كراماته وخوارق عاداته بين قاطبة أهل تلك الديار ، وكانوا ينذرون له في جميع الشدائد والأعسار . ولد في سنة ثلاث وستّين بعد المائة والألف ، وقرأ على والده العلّامة وكثير من فضلاء أصبهان وغيرها وأجيز في الرواية أيضا عن والده المقدّم المكرّم في قصبة ميلاده ، وعن السيّد محمّد مهدى النجفي المشتهر ببحر العلوم بأصبهان أيّام نزوله بها عند مسافرته إلي المشهد المقدّس الرضوي - على مشرّفها