السيد محمد باقر الخوانساري

106

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

السلام - وعن المحدّث الفقيه الجواد الماجد العابد المجاهد الآميرزا محمّد مهدي بن السيّد أبى القاسم الموسوي الشهرستاني المجاور بأرض الحائر المطهّر المقدّس حيّا وميّتا الراوي عن الشيخ يوسف البحراني صاحب « الحدائق » وغيره ، وعن الآمير سيّد عليّ الطباطبائي الآتي ذكره وترجمته إن شاء اللّه صاحب الشرح الكبير في سفر زيارته إلي العتبات العاليات وكان عندنا بخطوطهم المباركة جميع هذه الإجازات إلّا أنّ إجازة السيّد الأخير كانت أطول من إجازات السائرين بكثير وجدتها مكتوبة بخطّ الكسير على ظهر كتاب شرحه الصغير ، وله رسائل في بعض المسائل المتفرّقة وتعليقات لطيفة على كثير من كتب الفقه والحديث ، وكان يستأنس بمصنّفات مولانا الفيض كثيرا ويعتمد على « الوافي » و « الوسائل » غالبا وقد ورق ثلاثة مجلّدات من « الوسائل » بخطّ مؤلّفه الجليل شيخنا الحرّ العاملي - رحمه اللّه - أيضا وهي عندنا اليوم بجملتها ، والحمد للّه على مننه ونعمائه . توفّى - رحمة اللّه تعالى عليه - في أواسط شهر رمضان المبارك سنة أربعين ومأتين وكان إذ ذاك والدنا الأمجد الأسعد - أطال اللّه تعالى بقاءه - بأصبهان فلمّا سمع بذلك النعي المفجع أقام - سلّمه اللّه تعالى عليه - مراسم التعزية أوّلا في ذلك المكان لكونه متأهّلا فيها في ذلك الزمان ، ثمّ انتقل إلى مسقط الرأس وسعى هنالك أيضا فيما كان عليه القيام به والعمل بموجبه ، ومن جملة ما استقرّ عليه رأيه الشريف ، وحرّصه عليه طبعه المنيف أن حرّكنا في جملة من الأخوان والأهل والخدم إلى هذا الصوب المحترم والسواد الأعظم فبقينا فيه تحت ظلاله ، وفي حجر تربيته ، وبرّ نواله مشتغلين بحسب الوسع والتوفيق والتكليف بالتحصيل والتكميل والتصنيف والتأليف ، وقد تطفّلت في خلال تلك الأحوال على عالي مجلس جماعة من أرباب الكمال وأصحاب الفضائل والإفضال . منهم العلم العالم العلّامة الشيخ محمّد تقي المرحوم الآتي إلى ذكره الإشارة - أعلى اللّه تعالى مقامه - . ومنهم السيّد السند النبيل المعتمد والفقيه الأوحد الأمير سيّد محمّد بن السيّد