السيد محمد باقر الخوانساري

74

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ابن عبد المطّلب الحويزي المشعشعي . وقد ألّف ابن فهد المذكور له رسالة - كما في الكتاب المتقدّم - وذكر فيها وصايا له ، ومن جملة ما ذكر فيها أنّه سيظهر السّلطان شاه إسماعيل الصفويّ ؛ حيث أخبر أمير المؤمنين عليه السّلام يوم حرب صفّين - بعد ما قتل عمّار بن ياسر - ببعض الملاحم من خروج جنكيزخان وظهور شاه إسماعيل الماضي ، ولذلك قد وصّى ابن فهد في تلك الرسالة بلزوم إطاعة ولاة حويزة ممّن أدرك زمان الشاه إسماعيل المذكور لذلك السلطان ، لظهور حقّيّته وبهور غلبته . وقد كان هذا السيّد محمّد الملقّب بالمهديّ مشتهرا بمعرفة العلوم الغريبة ، وأنّه قد أخذ ذلك كلّه من استاده ابن فهد الحلّيّ المذكور . هذا . وقد توفي ابن فهد المذكور سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة - رحمه اللّه تعالى - . وفي « رجال بحر العلوم » أنّه ولد في 757 ، وتوفي في التاريخ المذكور ، فيكون مبلغ عمره أربعا وثمانين سنة . وقبره - ره - معروف بكربلاء المشرّفة وسط بستان يكون بجنب المخيم الطاهر وقد تشرّفت بزيارته هناك ، وكان السيّد صاحب « الرياض » يتبرّك بذلك المزار كثيرا ، ويكثر الورود عليه ، كما سمع من الثقات . ومن جملة من رثاه في مصيبته هو الشيخ أبو القاسم عليّ بن جمال الدين محمّد بن طيّ العامليّ صاحب كتاب المسائل الّذي يدعى ب « مسائل ابن طيّ » ، وهو يروي عن العريضي الّذي أريد به الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن عبد اللّه العريضي - الراوي عن السيّد حسن بن أيّوب عن الشهيد وابن العلّامة - ؛ دون السيّد جمال الدين عبد اللّه بن محمّد الحسينيّ العريضيّ الّذي هو من مشايخ الشّهيد ، ولا العريضيّ الّذي هو من مشايخ المحقّق . والعريضيّ نسبة إلى قرية عريض الّتي هي على رأس أربعة أميال من المدينة المتبرّكة . ويروي عن ابن طيّ المذكور الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن داود المؤذّن الجزّينيّ ابن عمّ الشهيد - ره - .