السيد محمد باقر الخوانساري
64
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
14 الشيخ الفاضل المحدث المبرور أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي من أهل طبرستان - بفتح الطاء والباء والراء وإسكان السين - كما قيّدها الحازميّ ، وجرى عليها العامّة . أو : - بفتح الأوّلين مع إسكان السين كما ذكره ابن قتيبة في « أدب الكاتب » وقال : معناه بالفارسيّة : آخذة الفاس . وكأنّه لكثرة وجود هذه الآلة فيها من جهة ضرورة قطع الأشواك وقمع الأشجار وقلع الموانع من طريق المارّ ، وهو عربيّ مازندران المسمّى به عند الأعاجم البلاد المعيّنة من نواحي دار المرز ؛ كما في « تلخيص الآثار » . وكان هذا الرجل من أهل سارية الّتي هي من جملة بلادها المشهورة ، كما ينتسب إليها أيضا تلميذه المشهور محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السرويّ المازندراني - رحمه اللّه - . وقد يوجد النسبة إليها طبريّا ، على غير القياس . ومنها : الشيخ أبو علي الطّبريّ والقاضي أبو الطيّب الطبريّ « 1 » . وهي كالطّبرانى بالنّسبة إلى طبريّة أردن من بلاد الشّام ، فإنّه كما يقال في النسبة إليها : فلان الطّبريّ ، والدّراهم الطبريّة ؛ كذا يقال : فلان الطبرانيّ . ومنها الطبرانيّ صاحب « المعجم الكبير » . وقد يطلق الطبريّة أيضا على قرية تكون بقرب الواسط . وفي « الرياض » نقلا عن شيخه وأستاده العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - أنّه استظهر كون الطبرسي معرّب تفريشي ، نسبة إلى تفريش الّذي هو من توابع قم المحروسة ، كما أنّ الدوريستيّ معرّب الرّشتي . قال : وقال به بعض أهل العصر أيضا . وهو غريب . وسوف يأتي في ترجمة حمزة الديلمي تتمّة كلام في حقيقة هذه النسبة إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) كما نقل عن بعض كتب أخطب خوارزم أنه ذكر في النسبة إلى سارية مازندران : الطبري ، من غير سين . منه .