السيد محمد باقر الخوانساري
63
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
يظهر من كتابه المذكور أنّه كان من أوثق من كان عند جناب السيّد - رحمه اللّه - وأعزّهم لديه ، ولذا جرى تغسيله بعد وفاته أيضا بيديه كما ستعرفه من ترجمته إن شاء اللّه . وأمّا سائر كتبه الّتي لم يذكره العلّامة - أعلى اللّه مقامه - فهي كتاب أعمال الجمعة وكتاب فضل الكوفة ، وكتاب أنساب نصر بن قعين ، وكتاب مختصر الأنواء ومواضع النجوم الّتي سمّتها العرب . كما فيما وصل إلينا من نسخ رجاله . ويرويها عنه جماعة من أصحابنا منهم السيّد الجليل أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي أحد مشايخ ابن شهرآشوب - رحمه اللّه - . وهو يروى عن الشيخ المفيد ، والشيخ أبي عبد اللّه الغضائري ، وسميّه الشيخ الثقة الجليل أحمد بن نوح السيرافي نزيل البصرة صاحب كتاب المصابيح في رجال الأئمّة عليهم السّلام وكتاب الحديثين المختلفين ، وكتاب التعقيب . وغير ذلك . وقرأ على السيّد الشريف المرتضى أيضا كثيرا كما استفيد من التضاعيف . ثمّ إنّ وفاة هذا الشيخ كما في الخلاصة وغيرها كانت بقرية مطيرآباد في جمادى الأولى من شهور سنة خمسين وأربعمائة . وعمره إذ ذاك ثمان وسبعون سنة ، وصارت مادّة تاريخ ذلك : إنّ الرحمة عليه . وقال صاحب مجمع البحرين : والنجاشي هو أحمد بن عليّ المكنّى بأبي العبّاس صاحب كتاب الرجال المشهور سمع كثيرا عن أبي عبد اللّه المفيد - رحمه اللّه - انتهى . ويظهر من ترجمه محمّد بن أبي القسم ماجيلويه وعثمان بن عيسى العامري من كتاب رجاله أنّه سمع أيضا من أبيه الفاضل الكامل عليّ بن أحمد كما أنّه قال في ترجمة الصدوق ابن بابويه بعد ذكر كتبه : قرأت بعضها على والدي عليّ بن أحمد بن العبّاس وبذلك يتّضح أيضا فساد ما توهم أنّ أحمد بن العبّاس النجاشي غير أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي المصنّف لكتاب الرجال بل هو جدّه وليس له كتاب الرجال . وذلك لأنّه وصف نفسه بمصنّف هذا الكتاب في عنوان أحمد بن العبّاس دون أحمد بن عليّ وهو لا يجتمع مع نصّ نفسه بأنّ أباه عليّ بن أحمد بن العبّاس . فليتأمّل ولا يغفل .