السيد محمد باقر الخوانساري

62

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ابني طاوس والعلّامة ، والشهيد الثاني ، وولده ، وسبطه ، وصاحب كتاب الرجال الكبير - رحمهم اللّه - في ترجمة سليمان بن صالح . ثمّ قال : وبتقديمه صرّح جماعة من الأصحاب نظرا إلى كتابه الّذي لا نظير له في هذا الباب ، والظاهر أنّه الصواب ، ولذلك أسباب نذكرها وإن أدّى إلى الإطناب . أحدها : تقدّم تصنيف الشيخ لكتابيه على تصنيف النجاشي لما يذكرهما في كتابه . وثانيها : كثرة مشاغل الشيخ وتشعّب علومه بخلاف النجاشي . وثالثها : أفضليّته من الشيخ في علوم التاريخ والسير والأنساب . ورابعها : كونه من أهل الكوفة الّتي أكثر الرواة منهم . وخامسها : ما اتّفق له من صحبة الشيخ الجليل العارف بهذا الفنّ أحمد بن الحسين الغضائري المتقدّم ذكره مع الإشارة إلى اختصاص هذا الرجل به دون الشيخ . وسادسها : تقدّم النجاشي واتّساع طرقه وإدراكه كثيرا من المشايخ العارفين بالرجال ممّن لم يدركهم الشيخ - رحمه اللّه - مثل أحمد بن عليّ بن نوح السيرافيّ ، وأحمد ، بن محمّد بن الجندي ، وأبي الفرج محمّد بن عليّ الكاتب ، وغيرهم . ونحن نذكر هنا جملة من مشايخه ممّن ذكر له ترجمة في كتابه وغيرهم ، وهم أقسام : فمنهم المسمّى بمحمّد ، وهم ستّة أفضلهم الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، وهو المراد بقوله : شيخنا أبو عبد اللّه ، وشيخنا محمّد على الإطلاق . إلى أن قال : ومن مشايخه المسمّى بأحمد سبعة أفضلهم الشيخ أبو العبّاس السيرافي المشهور ، ومنهم من يسمّى بعليّ وهم أربعة منهم والده ، والمسمّى بالحسن اثنان ، وبالحسين ثلاثة ، وبسائر الأسماء ثمانية . إلى أن قال : وقد تكرّر في « جش » قوله : عدّه من أصحابنا ، أو جماعة ، أو ما في معناهما . والأمر فيه هيّن على ما قرّرنا من وثاقة الكلّ . ولعلّه السرّ في ترك البيان . انتهى . وأقول : وكتاب رجاله المذكور هو فهرسته المشهور الّذي عمله بأمر شيخه المعظّم الشريف المرتضى - رحمه اللّه - بعد ما كتب الشيخ الفهرست وكتاب رجاله المشهور . و