السيد محمد باقر الخوانساري

61

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقيل : الصواب تخفيفها . وفي المغرب : والنجاشي ملك الحبشة بتخفيف الياء سماعا من الثقات وهو اختيار الفارابي ، وعن صاحب التكلمة بالتشديد ، وعن الغورى كلتا اللغتين . وأمّا تشديد الجيم فخطاء . وقال الشيخ عبد النبيّ الجزائرىّ في الحاوي عند ذكره - رحمه اللّه - : لا يخفى جلالة هذا الرجل وعظم شأنه وضبطه للرجال وقد اعتمد عليه كلّ من تأخّر عنه في الجرح والتعديل بل لا يبعد ترجيح قوله على قول الشيخ مع التعارض كما ينبئ عنه تتبّع الأحوال ، وقد تفطّن بذلك وصرّح به الشهيد الثاني في بحث الميراث من المسالك حيث يقول بتقريب : وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة وأعرفهم بحال الرجال ، وفي « صة » أنّه ثقة معتمد عليه عندي له كتاب الرجال نقلنا منه في كتابنا هذا وفي غيره أشياء كثيرة ، وله كتب اخر ذكرناها في الكتاب الكبير . وقال : سيّدنا المهديّ النجفىّ - رحمه اللّه - في فوائده الرجاليّة عند ذكره لهذا الرجل : ولعل أحمد بن عبيد بن أحمد الرقاء المذكور في رجاله ابن عمّه واخوه لامّه وهو أحمد بن عليّ بن أحمد لا غير ، وإن اشتبه في ذلك كثير ويوضحه مع ما تقدّم من الإيضاح ويأتي عن « صة » وغيرها أنّ النجاشي صرّح باسم أبيه في ترجمة محمّد بن أبي القسم ، وعثمان بن عيسى ، ومحمّد بن عليّ بن بابويه ، وذكر بعد الفراغ من الجز والأوّل - على ما في أكثر النسخ - : ممّا جمعه الشيخ الجليل أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي . إلى أن قال : وممّن نصّ على توثيق النجاشي ومدحه وأثنى عليه بما هو أهله من القدماء العظماء أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتى الفقيه المشهور من مشاهير تلامذة شيخنا الطوسي - رحمه اللّه - كما ذكره خالنا المجلسي - رحمه اللّه - . وأمّا تكنيته بأبي الحسين فهي الظاهر المطابق لما في كتابه وما تقدّم عن العلّامة . ويأتي عن ابن طاوس في كتاب قبس المصباح في الدعاء من تكنيته بأبى العبّاس . والاختلاف في مثله كثير ، وكذا تعدّد الكنية للرجل الواحد . ثمّ شرع في ذكر من قدّمه على الشيخ ونصّ على أنّه أضبط منه ، وعدّ منهم السيّدين