السيد محمد باقر الخوانساري

57

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

اللفظ في كتابه كثيرا - من غير تثبّت لما أريد به ظاهرا مع أنّ ايراده من خصائص رجال الشيخ ، وليس يشير إلى نقل منه أصلا - يدلّ على صحّة ما ذكرناه . وبالجملة فمن عرف ذلك منه - رحمه اللّه - أو راجع كتاب النجاشي علم بالقطع أنّه إنّما أراد بقوله في ترجمة سهل بن زياد : ذكر ذلك ابن نوح وأحمد بن الحسين . أن يذكر ما ذكره « جش » ونقل عنه من غير كتابه المشهور إذ هو ما ذكره فيه كما اطّلعنا عليه بخلاف قوله بعده : وقال ابن الغضائري . فانّه ابتداء كلام منه ولا يوجد إلّا في كتابه الّذي كان عنده ، وكذا الكلام في ترجمة جعفر الفزاري ؛ بل الأمر فيه أسهل . والعجب ممّن يحتمل خلاف ذلك مع ما يرى أنّ المصنف يقول فيها أولا : قال جش . ثمّ يذكر ما ذكره جش بعينه ، ويتعقبه بقوله : وقال ابن الغضائريّ . اللهم إلّا أن يقال : فقوله : وقال ابن الغضائري . أيضا من تتمّة كلام جش بمقتضى ظاهر التعاطف فننقل لازم الكلام حينئذ إليه وهو كما عرفت خلاف المذكور فيه فيبطل أو يمرّ بالخيال أن نسجه بهذا المنوال تفصيل الأقوال بعد سدّ احتمال كون مراده من ابن الغضائري الحسين العارف بالرجال يوهم أنّ ابن الغضائري ليس بأحمد بن الحسين المذكور أوّلا في كلامه بل أحمد غيره هو أيضا يكون ابن الحسين . وليس بشئ كما صرّح به مولينا المحقّق الأسترآبادي ، وذلك لأنّه مع أنّه قول فصل لا قائل به ينافيه المقدّمة العادّية السابقة ، وتصريح النجاشي نفسه في ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل بقوله : قرأته أنا وأحمد بن الحسين على أبيه يعنى الحسين بن عبيد اللّه المشهور الّذي كان شيخ قراءته بلا شبهة فيه . وإذا ثبت كون أحمد بن الحسين المطلق هنا من بيت ابن الغضائري يثبت في سائر الموارد أيضا ؛ مضافا : إلى ما نقل عن السيّد بن طاوس - رحمه اللّه - في آخر ما استطرفه من كتابه أنّه قال : أقول : إنّ أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري - رحمه اللّه - . وغير ذلك من تصريحات المتأخّرين . ثمّ إنّ بعد اللتيّا والّتي ليس يندفع بما تصدع بعد أيضا تزيّف عبارة الخلاصة إلّا بفرض القول من قائلين كما قرّرناه ، وذلك لأنّ المعهود من التعبير في أمثال هذا