السيد محمد باقر الخوانساري

56

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الغضائري ، وقال في كتابه الآخر : عمر بن أبي المقدام . إلى غير ذلك ممّا استفيد أو يستفاد من التضاعيف . هذا . وإن كان نظر المخالف إلى قول العلامة - الّذي هو الناقل عنه كثيرا - في ترجمة سهل بن زياد : ذكر ذلك ابن نوح وأحمد بن الحسين . ثمّ قوله : وقال ابن الغضائرىّ : إنّه كان ضعيفا ، أو إلى قوله في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ : قال النجاشي : إنّه كان ضعيفا في الحديث ، وقال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث ثمّ قوله : قال ابن الغضائرىّ : إنّه كان كذابا متروك الحديث . حيث إنّهما بظاهرهما يعطيان المغايرة بين أحمد بن الحسين وابن الغضائرىّ لمكان العطف . فهو أيضا واضح البطلان لمن نظر إلى خلاصة العلّامة ، وكتاب النجاشيّ بصحيح الإمعان وعرف أنّها في الحقيقة تأليف منه ومن كتابي الشيخ ورجال السيّد بن طاوس - رحمهما اللّه - كما صرّح به بعض أهل الفطانة والتدقيق بل كثيرا ما يقتبس من هؤلاء بعيون ألفاظهم من غير إشارة إلى النقل ناويا له في القلب على الظاهر حذرا عن الانتحال والخيانة في حقّه ، أو بانيا على مصطلح يحتمل كونه مقرّرا معهودا عنده معيّنا على أصحابه في كيفيّة نقله عنها ؛ وإن كان فيه أيضا من الإغراء ما لا يخفى . بل هذا العمل منه - رحمه اللّه - إلى حيث قد ينجّر إلى الخلل والفساد والغلط المستفاد بالنسبة إليه - رحمه اللّه - كما ترى أنّه يقول في ترجمة أبي طاهر الزراريّ : هو ابن أبي غالب شيخنا مع أنّه ليس شيخه بل شيخ النجاشي ، وكيف يتابع رجال الشيخ بعيون ألفاظه في ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري في قوله بعد ذكره له : مدنىّ تابعىّ أسند عنه . مع إعواز مرجع لضمير عنه في كتابه لا لفظا ولا معنى ولا مقاما ، وذلك لأنّ هذا الضمير راجع إلى الصادق عليه السّلام ولذا لا يوجد هذا اللّفظ بالنسبة إلى غير رجاله عليه السّلام إلّا في مورد أو موردين لهما توجيه صحيح ، وإن ذكر بعض محقّقى متأخّرينا لهذا اللّفظ محامل اخر أيضا إلّا أنّها غير مستقيمة جدّا ، ولذا قال المحقّق الشيخ محمّد - رحمه اللّه - في هذا المقام : والعجب من المصنف أنّه أتى بقوله : أسند عنه . مع عدم تقدّم مرجع الضمير فكأنّه نقل كلام الشيخ بصورته ، والضمير فيه عائد إلى الصادق عليه السّلام وهذا من جملة العجلة الواقعة من المصنف . هذا . مع أنّا نقول : إنّ ذكره لهذا