السيد محمد باقر الخوانساري

55

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

له في الرجال كتابا . انتهى . فظهر من بين ذلك كلّه أنّه لم ينسب إليه إلى الآن كتاب في الرجال ليمكننا حمل هذا المشكوك عند بعضهم عليه ؛ بخلاف ولده أحمد فإنّه وإن لم يعنون اسمه بالأصالة ، ولم يصرّح في كلمات القدماء بقدح فيه أو عدالة ؛ لكن نسبة كتب الرجال إليه في الجملة من المتواترات بينهم والمسلّمات عندهم ؛ لما أنّك عرفت من تصريح الشيخ في خطبة « ست » بأنّ له كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول . وذكر أيضا : أنّه استوفاها على مبلغ ما وجده وقدر عليه غيره ؛ غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا أو اخترم هو - رحمه اللّه - وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنهم . ولما قال النجاشيّ في ترجمة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ : وقال أحمد بن الحسين - رحمه اللّه - في تاريخه : توفّى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ سنة أربع وسبعين ومأتين . فمنه يظهر أنّ له أيضا كتاب التاريخ ، وكأنّه في تواريخ مثل وفيات أصحابنا المتقدّمين والرواة المتديّنين ومواليدهم . فهذه ثلاثة كتب . وقد علم من مواضع اخر ، وصرّح به أيضا بعض من تأخّر أنّ له أيضا كتابين آخرين : أحدهما : في ذكر خصوص الممدوحين من الرجال ، والآخر مقصور على ذكر المذمومين منهم ، وهو كتابه المشهور الدائر على الألسنة نسبته إلى ابن الغضائرىّ الّذي هو مذكور بتمامه في رجال بن طاوس ، وقد أفرده المولى عبد اللّه التستري - رحمه اللّه - من نسخة أصله الّتي كانت بخطّ السيّد المبرور بعد ما انتقلت من خزانة كتب الشهيد الثاني - رحمه اللّه - إليه ، وذكر في آخره : وهذا كتاب نفيس يغنى عن جميع كتب السلف . وممّا يرشد إلى هذه النسبة أيضا صريح العلّامة وابن داود جميعا في ترجمة محمّد بن مصادف حيث قالا : اختلف قول بن الغضائرىّ فيه . ففي أحد الكتابين أنّه ضعيف ، وفي الآخر أنّه ثقة . والأولى عندي التوقّف فيه . وصريح الأوّل أيضا في ترجمة عمرو بن ثابت فيما قال إنّه ضعيف جدّا : قاله ابن