السيد محمد باقر الخوانساري
52
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قدره وعظم شأنه . ما نقل « 1 » عن الفاضل الجليل مولانا عناية اللّه القهبائى في مجمع الرجال أنّه قال : أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري - رحمه اللّه - أبو الحسين صاحب كتاب الرجال الموضوع لذكر المذمومين ، وكتابين آخرين كما في خطبة « ست » استرحم له السيّد السند جمال الملّة والدين أحمد بن طاوس ، والشيخ الطوسيّ ، والشيخ النجاشي - قدّس اللّه أرواحهم - مرارا كثيرة بل كلّما ذكروه . ثمّ في الحاشية منه - رحمه اللّه - : لا يخفى عليك أنّ السيّد ابن طاوس استرحم لأحمد هذا ولوالده الحسين - رحمهما اللّه - خمس مرّات حين ينقل كتابه في كتابه في العنوانات ، وفي الخاتمة . وكذلك الشيخ الطوسي في خطبة فهرسته . وهو مع الشيخ النجاشي كلّما ذكراه صريحا أو كناية ذكراه مع طلب الرحمة له . ومع التتبّع التامّ في مواضع ذكره يعرف نهاية اعتبار عندهم . إلى أن قال : منها - يعنى من المواضع المذكورة - في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر ، وفي حبيب بن أوس ، وفي عليّ بن الحسن بن فضّال ، وفي عليّ بن محمّد بن شيران ، وغيرها فدلّ . على جلالة الرجل في أقواله وغيرها . فيعتبر مدحه وذمّه إلى هنا كلامه رفع مقامه وطاب منامه . وأمّا المقام الثامن من الكلام الّذي هو من مزالّ أقدام علمائنا الأعلام ومنتهى المطلب وغاية المرام في هذا المقام بل المقصد الأصلي والمطلب الكلّي من ذكر التمام يعنى أنّ المراد بابن الغضائريّ على الإطلاق في كلماتهم هو هذا الشيخ لا غير فهو أيضا ممّا نفى عنه الريب في كلمات بعض المتأخّرين « 2 » بل لا خلاف يعرف فيه ظاهرا إلّا من الشهيد الثاني حيث توهّم من عند نفسه أو اتّبع فيه السيّد ابن طاوس - كما
--> ( 1 ) قوله « ما نقل » فاعل لقوله « فيرشد اليه » . ( 2 ) أقول : ومن جملة النافين للريب عن هذا المرام هو شيخنا الحر العاملي - رحمه اللّه - صاحب الوسائل في أواخر أمل الآمل حيث قال . في باب ذكر من بدى بابن من علماء الإمامية : ابن الغضائري أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه ، وظن الشهيد الثاني أنه الحسين . وهو خلاف ما صرح به الشيخ في خطبة الفهرست ، وغيره في مواضع من كتب الرجال بلا ريب في ذلك كما قاله الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني في حواشي كتاب الرجال لميرزا محمد . انتهى . منه - ره .