السيد محمد باقر الخوانساري

53

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ذكره سبطه الشيخ محمّد - : أنّ هذا العلم لأبيه الحسين بن عبيد اللّه ونسبة الكتاب المشهور المنقول عنه في كلمات السيّد ابن طاوس والعلّامة وابن داود - رحمهم اللّه - أيضا إليه لا إلى ولده أحمد . بل ربما يسند هذا القول في كلمات بعض هذه الأواخر إلى المشهور بين المتأخّرين . وكما ترى خلاف ما يظهر من نفس كلمات الناقلين عنه المطّلعين على أحواله . فإنّ المنقول عن السيّد بن طاوس - رحمه اللّه - في رجاله ما هذه صورته « من كتاب أبى الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائريّ المقصور على ذكر الضعفاء المرتّب على حروف المعجم » وعن العلّامة في ترجمة إسماعيل بن مهران أنّه قال : وقال الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري : إنّه يكنّى أبا محمّد . مع أنّ هذا القول ليس في كتاب النجاشيّ . فليكن في كتابه المشهور الّذي كان عنده وينقل عنه بعنوان : « وقال ابن الغضائري » كثيرا . ثمّ ليكن هذه عبارة أخرى لقوله دائما : « وقال ابن الغضائري » كما لا يخفى . فتأمّل . وقال أيضا في ترجمة أحمد بن علىّ الخضيب : قال ابن الغضائرىّ : حدّثنى أبي . فإنّ الحسين لم يعلم لأبيه قول بل وصف بتصنيف أو قول أو رواية ؛ بل هو مخالف لما صرّح به جمهور المحققين من بعده أيضا فحينئذ يصير كمسبوق بالإجماع وملحوق به . وممّن صرّح بذلك ممّن تأخّر عنه السيّد المحقّق الداماد حيث أفاد : أنّ ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال المعروف الّذي العلّامة في « صه » والشيخ تقيّ الدين الحسن بن داود ينقلان عنه ويبنيان في الجرح والتعديل على قوله ليس هو الحسين بن عبيد اللّه الغضائريّ العالم الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال والأخبار شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسيّ والشيخ أبي العبّاس النجاشيّ ، وسائر الأشياخ . إلى أنّ قال : بل إنّ صاحب كتاب الرجال الدائر على الألسنة الشائع نقل التضعيف أو التوثيق منه هو سليل هذا الشيخ المعظّم أعنى أبا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائريّ ، وكان شريك شيخنا النجاشيّ في القراءة على أبيه أبي عبيد اللّه . هذا .