السيد محمد باقر الخوانساري
48
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
شيران بعد ما ذكر أنّه شيخ أصحابنا ثقة صدوق له كتاب : كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين - رحمه اللّه - بل ومن تخصيصه إيّاه بالذكر في مثل ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل حيث يقول : له كتب لا يعرف منها إلّا النوادر قرأته أنا وأحمد بن الحسين - رحمه اللّه - على أبيه . وظاهر هذا الكلام منه يعطى إظهاره افتخارا بمشاركته معه في القراءة ، وذلك لما كان من أجلّة المشايخ عنده في ذلك الزمان . فتأمّل . وكذا ظاهر كلام شيخنا الطوسيّ - رحمه اللّه - في ديباجة فهرسته بهذه العبارة : فإنّي لمّا رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا أصحاب التصانيف عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ولم أجد أحدا منهم استوفى ذلك ولا ذكر أكثره بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلّا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه - رحمه اللّه - فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول . إلى آخر ما قال . حيث إنّه عدّه من جملة شيوخ طائفتنا . وناهيك به تعظيما وتكريما . إلى غير ذلك من فحاوى عبارات الأصحاب ومطاوي إشارات النسّاب . وأمّا المقام الثاني وهو كونه من الثقات الّذين لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة
--> احتمال خلاف بعد اعتضاده أيضا بموافقة الطبقة والرواية . نعم زعم المحقق المتأخر المشار اليه وهو المولى إسماعيل الخاجوئى - رحمه اللّه تعالى - في فوائد رجاله أن لابن الغضائري يعنى به أحمد بن الحسين هذا رواية عن الصدوق أيضا استنادا إلى قول النجاشي - رحمه اللّه - في ترجمة علي بن الحسن بن الفضال : ذكر احمد ابن الحسين أنه رأى نسخة اخرجها أبو جعفر بن بابويه - رحمه اللّه - وقال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني . وفيه كما ترى نظر بين . ولو سلم فلا منافاة فيه أيضا لما ذكره بعد فرض روايته عن الصدوق في زمان أبيه الذي هو في طبقة المفيد الراوي عنه . ويؤيده أيضا أنه - رحمه اللّه - توفى قبل الشيخ والنجاشي بكثير . ولذا لا يذكر انه في كتبهما إلا مترحمين عليه . منه .