السيد محمد باقر الخوانساري
49
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فلشهادة ظاهر الحال ، وعدم ذكر اختلاف منه أو اختلال في شيء من كتب الرجال ، وعدّه من شيوخ الطائفة في « ست » معتضدا كلّ ذلك بكونه نجلا جليلا لشيخنا الأعظم الأفقه الأجلّ الأكرم أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الّذي ذكر في كلمات كثير من العامّة أنّه كان شيخ الرافضة في زمانه « 1 » على تشيّعه وإماميّته بل تمام الوثوق بدينه وأمانته . ثمّ دلالة لفظ الشيخ المنعوت له في كلمات جملة من المشايخ على الأظهر ؛ المصرّح به في كلام السيّد الداماد وكثير من متأخّري أصحاب الرجال ، وكذا اعتناء المشايخ به وبأقواله وجرحه وتعديله لا سيّما مثل السيّد جمال الدين بن طاوس الّذي أدرج في كتابه « 2 » كتابه بتمامه حرصا على إبقائه ، وكذا العلّامة ، وابن داود ، ومن تأخّر عنهم ؛ كما تفطّن به وحكم أيضا بموجبه جمع من المحققين ، على نهاية ثبته وضبطه ووثاقته . ثمّ كفاية طلب الرحمة عليه من أجلّاء الطائفة بعد كونه عند أكثرهم عديل التعديل ، وأمارة التعويل ، وخصوصا مع كثرته ، ولا سيّما من مثل النجاشي والشيخ ، وغاية احتياطه في أمر الديانة والتكليف بحيث عدّ من المسارعين إلى التضعيف مع ظهورها في أنّ نفس مثل هذا الرجل ليكن متحلّية بخلاف ما كان ينكره من الرجال . إلى غير ذلك من القرائن الداخليّة والخارجيّة عن مؤنة إثبات عدالته بل جلالة قدره وشأنه . وظاهر أنّ بتمام هذه المراتب الثلاث في الرجل يثبت المقام الثاني فيه ، وهو كونه ثقة مع أنّه المصرّح به أيضا في كلمات كثير من المتأخّرين . وإذن فلا يصغى إلي خلاف مثل مولانا التقيّ المجلسي - رحمه اللّه - فيه حيث زعم أنّ الرجل من جملة المجهولين لعدم عنوان له في كتب الرجال بالأصالة أو تصريح
--> ( 1 ) انظر لسان الميزان ج 2 ص 397 . ( 2 ) حل الاشكال في معرفة الرجال .