السيد محمد باقر الخوانساري
42
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الزاهر ، والنسب الطاهر الأكرم الأفخم جناب السيّد محمّد باقر الموسوي المحترم لا زال موفّقا بالتوفيقات الأبديّة ، ومؤيّدا بالتأييدات السرمدّية . آمّين بحقّ من وجبت موالاتهم على العالمين . غبّ الاستفسار عن الخاطر العاطر والمزاج الباهر فغير خفىّ على ذلك الجناب الملقّب بأحسن الألقاب بأنّي بين ما كنت ملتزما بلوازم الدعاء لدى مرقد حضرة سيّد الشهداء عليه آلاف تحيّة وثناء لعموم الأحبّاء سيّما لذلك الحبيب الموصوف بالصفاء والوفاء فإذا قد ورد كتابكم الكريم وخطابكم الفخيم فصار لي نعم الوارد وأوردني من عذب زلال معانيه أصفى الموارد ، وحيث كان مشتملا على حقائق الفصاحة حسب المفهوم والمنطوق ، ودقايق البلاغة من حيث المنثور والمنظوم أفادنى غرر الفوائد ، ودرر الفرائد فحمدت اللّه على ذلك ، وشكرته عمّا هنالك ، وصار حبّى إليكم كأنّه لو يحدّ لملاء الخلأ الموهوم ولأظهر بطلان لا تناهى الأبعاد على نحو البرهان المسلّمىّ المعلوم . والمأمول عدم قطع المراسلات ، وإرجاع المهمّات على الاستمرار والدوام . وعليكم منّي أوفر التحيّة والسلام فإنّ ذلك خير ختام . انتهى . ويأتي الكلام على ترجمة قزوين في ذيل ترجمة المولي خليل القزوينىّ - إن شاء اللّه تعالى - . 8 السيد الطاهر الحسيب النسيب أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام كان سيّدا كريما ورعا جليلا فاضلا من أحبّ أبناء موسى الكاظم عليه السّلام وأوثقهم بعد الرضا عليه السّلام وذكر شيخنا المفيد في الإرشاد : إنّه كان يحبّه ويقدّمه ، ووهب له ضيعته المعروفة باليسيريّة ، ويقال : إنّه - رضوان اللّه عليه - اعتق ألف مملوك . ثمّ نقل بالإسناد عن أخيه إسماعيل بن موسى أنّه قال : خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة فكنّا في ذلك المكان ، وكان مع أحمد عشرون من خدم أبي وحشمه إن قام أحمد قاموا معه ، وإن جلس جلسوا معه ، وكان أبي بعد ذلك يرعاه ببصره ما يغفل