السيد محمد باقر الخوانساري

33

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

5 السيد السند الفاضل النبيل ظهير الدين الميرزا إبراهيم بن الاميرزا حسين الحسيني الهمداني كما في السلافة « 1 » والامل ، أو الحسنى كما في مناقب الفضلاء كان من النحارير الفحول وأساتيد المعقول والمنقول ، وقد رأيت له إجازة الشيخ محمّد بن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العامليّ من أبلغ ما يكون في وصفه وثنائه وتفخيمه وإجلاله . فمن جملة ما أورده في حقّه : سيّدنا ومولينا وعزيزنا العلّامة الأثيل سمّى خليل الملك الجليل ميرزا إبراهيم ذي الحسب المنيف والنسب الباذخ الشريف أدام اللّه ظلّه العالي محروسا بالعين الصمديّة من صروف الأيّام واللّيالى . وقال في الأمل عند ذكره : إنّه عالم فاضل معاصر لشيخنا البهائىّ - رحمه اللّه - وكان يعترف له بالفضل . توفّي سنة ستّ وعشرين بعد الألف . ذكره السيّد عليّ بن ميرزا أحمد في سلافة العصر . ثمّ إنّ في السلافة بعد الذكر كما ذكرناه : برهان العلم القاطع ، وقمر الفضل الساطع ، ومنار الشريعة ومنير جمالها ، ومحقّق الحقيقة ومفصّل إجمالها ، وجامع شمل العلوم ومعلن كلمة الحقّ - ومضاعف عظامها . إلى أن قال فيه : وزاد به الدين الحنيفي رتبة * وشاد رؤوس العلم بعد دروسها . وأحيا موات العلم منه بهمّة * تلوح على الإسلام منه شموسها ثمّ إلى أن قال : وأخبرني غير واحد أنّ سلطان العجم الشاه عبّاس قصد يوما زيارة الشيخ بهاء الدين محمّد فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف . فقال له السلطان : هل في العلماء عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب ؟ فقال الشيخ : لا ؛ وإن يكن فهو الميرزا إبراهيم . انتهى . وفي مناقب الفضلاء : أنّ هذا الشيخ كان فاضلا حكيما مدقّقا نحريرا مبرّزا في

--> ( 1 ) انظر السلافة ص 480 وأمل الآمل ج 2 ص 9 .