السيد محمد باقر الخوانساري
23
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بثوره فاتّفق أن اتّصل رأس جارّته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من الأرض فإذا هو من تحتها بجثمان مكفون قد رفع رأسه من التراب كالمتحيّر الفرق المستوحش ينظر مرّة عن يمينه وأخرى عن شماله ويسأل من كان عنده : هل قامت القيامة ؟ ثمّ سقط على وجهه في موضعة ! فأغمى على الرائي من عظم الواقعة . فلمّا أفاق من غشيته وجعل يبحث عن حقيقة الأمر رأى مكتوبا على وجه تلك الصخرة صفة صاحب العنوان هذا إبراهيم ابن عليّ الكفعمىّ - رحمه اللّه - وفي بعض حواشيه على المصباح أنّه حفر له أزج لدفنه بأرض الحسين تسمّى عقيرا . فأنشد وهو وصيّة منه إلى أهله وإخوانه في ذلك : سألتكم باللّه أن تدفنوني * إذا متّ في قبر بأرض عقير فإنّى به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول اللّه خير مجير فإنّي به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكير أمنت به في موقفي وقيامتي * إذ الناس خافوا من لظى وسعير فإنّى رأيت العرب يحمى نزيلها * ويمنعه من أن ينال بضير فكيف بسبط المصطفى أن يذود من * بحائره ثاو بغير نصير وعار على حامى الحمى وهو في الحمى * إذا ضلّ في البيدا عقال بعير وله أيضا أرجوزة طويلة تنيف على مائة وثلاثين بيتا يفصّل فيها الأيّام الشريفة الّتي استحبّ صيامها وعظمت بركاتها في الشريعة ، وأوّلها : الحمد للّه الّذي هداني * إلى طريق الرشد والايمان ثمّ صلاة اللّه ذي الجلال * على النبيّ المصطفى والآل وقصيدة فاخرة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وصفات يوم الغدير تبلغ مائة وتسعين بيتا ، وكأنّه أنشدها في أرض الحائر الشريف لأنّ من جملة ما يذكر في أواخرها قوله : وهذى الصفات وهذى النعوت * لحامى الغري الإمام الأمير