السيد محمد باقر الخوانساري

22

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الواقية ، وكتاب سمّاه مجموع الغرائب ، وتعليقات على كتاب كشف الغمّة للمحدّث الإربلي . وغير ذلك « 1 » . ولم يعرف إلى الآن إسنادا إلى شيء من هذه الكتب في إجازات الأصحاب ، وخفى عنّا من يروى عنه بالسماع والإجازة وغيرهما . وأمّا مشايخ إجازته الّذين يروى عنهم فمنهم السيّد الفاضل الشريف الجليل حسين بن مساعد الحسينىّ الحائرىّ صاحب كتاب تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار . ومنهم أيضا في الظاهر هو السيّد الحسيب النسيب عليّ بن عبد الحسين بن سلطان الموسوىّ الحسينىّ صاحب كتاب رفع الملامة عن عليّ عليه السّلام في ترك الإمامة ، وكان بينهما مكاتبات ومراسلات بالنظم والنثر ، وقد مدح الكفعمي في بعض رسائله السيّد المذكور وكتابه المزبور ، وينقل عنه أيضا كثيرا ويدعو له بلفظة دام ظلّه كما ذكره صاحب الرياض - رحمه اللّه - وكان في طبقة الشيخ جمال الدين بن فهد الحلّى أو الّذي بعده بقليل لأنّ تاريخ تصنيفه المصباح سنة خمس وتسعين وثمانمائة هجريّة « 2 » . ثمّ إنّ والده زين الدين عليّ بن الحسن أيضا كان من أعاظم الفقهاء الورعين . وقد ينقل عنه في كتابيه الكبيرين معبّرا عنه بالفقيه الأعظم الأورع - قدّس اللّه سرّه - . وله أيضا أخ صالح فاضل جليل اسمه أحمد بن عليّ صاحب كتاب زبدة البيان في عمل شهر رمضان ينقل عنه الحواشي نادرا . فتبصّر . وحكى لي بعض أفاضل الثقات من سادات جبل عامل - متّعنا اللّه بدوام عمره وإفضاله - عن بعض ثقات أهل تلك النواحي من عجيب ما اتّفق فيهم قريبا من هذه الأعصار أنّ حرّاثا منهم كان يكرب الأرض

--> ( 1 ) ذكر في الأعيان مصنفات الكفعمي فكانت ( 49 ) مصنا . ( 2 ) انظر أمل الآمل ج 1 ص 28 ، وقال في أعيان الشيعة : ولد سنة 840 كما استفيد من أرجوزة له في علم البديع ذكر فيها أنه قد نظمها وهو في سن الثلاثين . وكان الفراغ من الأرجوزة سنة 870 .