السيد محمد باقر الخوانساري
21
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
النسبة إليهما كفعيماوىّ فحذف ما حذف لشدّة الامتزاج وكثرة الاستعمال فصار كفعمىّ . أقول : ولا يبعد على ذلك كون عيما اسما لبانى تلك القرية كما وقع نظيره في كثير من أعلام القرى بالفارسيّة وغيرها . وله كتب وأشعار وتصانيف أبكار . ومن أحسنها وضعا وترتيبا وأجودها جمعا وتهذيبا كتاب « جنّة الأمان الواقية وجنّة الايمان الباقية » المشتهر بيننا بالمصباح . وكثرة اشتهار هذا الكتاب في تمام قرونه ممّا يكفينا مؤنة التكليف في وصف مضمونه ، وقد ألّف قبله كتابه الكبير المسمّى بالبلد الأمين والدرع الحصين ، وضمّنه مضافا إلى ما تضمّنه من الأدعية والعوذ والأحراز والزيارات والسنن والآداب جميع أدعية الصحيفة وشرحها المسمّى بالفوائد الطريفة ، وكتاب المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ، ورسالة في محاسبة النفس ، وغير ذلك من الأدعية المبسوطة الّتي لا توجد في المصباح إلّا أنّه غير ممتاز الغثّ من السمين ، ولا مفروز الرثّ من الثمين . وعلى كلّ منهما أيضا حواشي لطيفة من المصنّف تقرب من عشرة آلاف بيت يشرح بها ما أجمله من البين ، ويكشف بها ما أقفله في المتنين مع التعرّض فيها لكثير من الجمل المعترضة والتوجّه إلى غفير من الفوائد المفترضة . وله أيضا كتب ورسائل كثيرة في فنون شتّى يعرف تفصيل جملة منها من تضاعيف هذين الكتابين . منها : كتاب نهاية الأدب في أمثال العرب كبير في مجلّدتين لم ير مثله في معناه ، وكتاب قراضة النضير في التفسير تلخيص من كتاب مجمع البيان للطبرسي ، وكتاب صفوة الصفات في شرح دعاء السمات ، وكتاب في فروق اللّغة ، وكتاب سمّاه المنتقى في العوذ والرقى ، وكتاب الحديقة الناضرة ، وكتاب نور حدقة البديع في شرح بعض قصائد العرب المشهورة ، وكتاب النحلة ، وكتاب فرج الكرب ، والرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة ، وكتاب العين المبصرة ، وكتاب الكوكب الدرّىّ ، وكتاب الجنّة الواقية مختصر لطيف في الأدعية والأوراد كما نسبه إليه صاحب البلغة في الرجال . وكأنّه مختصر المصباح الّذي نسبه إليه أيضا في الأمل . وفي البحار أنّه لبعض المتأخرين . وله أيضا رسالة في البديع ، ورسالة في تاريخ وفيات العلماء ، وكتاب ملحقات الدروع