السيد محمد باقر الخوانساري
6
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كتبوا في جوابه ( اسباه آن نه كه با خدا جنگ كند ) أي هذا الجند ليس ممّن يحارب اللّه ، أو من أصب . وأصّ بعضهم بعضا : زحم . انتهى ويقال أيضا : إنّها من بناء سليمان النبيّ عليه السّلام وقد كان قبل بحرا عظيما فأمر الجنّ بأن ينقبوا في نواحيه ليغاض عنه الماء ففعلوا ذلك بناحية منه تدعى بجاوخانى فجفّت الأرض به ، وبقيت ناضرة من الرباع تمرّ بسفح الجبل الجنوبيّ منه نهره الكبير المسمّى بنهر ( زنده رود ) إلى أن ورد عليه سليمان في موكبه أو راكبا على بساط جلاله فلمّا رآها وأعجب بمائها وهوائها أشار بها إلى وزيره آصف بقوله بالفارسية وقد كان يتكلّم بلغات عديدة ( آصف هان ) وهان بالفارسية إشارة إلى المكان القريب يعنى يا آصف إنّ هذه الأرض هي الّتي كنّا أردناها للعمارة فسمّى لأجل ذلك بأصفهان « 1 » . وقال صاحب كتاب تلخيص الآثار عند ذكره : هو من جملة كبار مدن الإقليم الرابع وأعلامها ومشاهيرها طيّبة التربة صحيحة الهواء عذبة الماء ، والمدينة القديمة تسمّى بجىّ قالوا : إنّها من بناء الإسكندر والمدينة العظمى تسمّى اليهوديّة ، وذلك أنّ بختنصّر أخذ أسارى بيت المقدس أهل الحرف والصناعات فلمّا وصلوا إلى موضع أصفهان ووجدوا مائها وهوائها وتربتها شبيهة ببيت المقدس اختاروها للوطن ، وأقاموا بها وعمّروها ، بها يبقى التفّاح غضّا سنة ، والحنطة لا يتسوّس بها واللحم لا يتغيّر . إلى أن قال : بها نوع من الكمّثرى يقال له : ملجى ليس في شيء
--> ( 1 ) قال صاحب كتاب عين الأفاضل في اللغات الثلاث : اسپهان بالكسر با باء فارسي نام شهري مبارك از ولايات فارسي است كه هواي لطيف دارد . أهل وى زيرك باشند در صناعتها وآن شهر را قديم يهودية خواندندى ، وگويند : هر قحطى كه در عالم باشد ابتداى آن از ولايت اسپهان بود ، ونيز هركه چهل روز در آن مقام كند بخيل شود كذا في عجائب البلدان وخروج دجال عليه اللعنة هم از آن ولايت خواهد بود كذا في شرقنامه ، ثم قال بعد عد مواد اخر من الالفاظ الفارسية المبنية على الهمزة والنون : أصفهان همان اسپاهان . منه ره .