ابن عبد البر

372

الاستيعاب

وقيل : أمّ الحارث سمراء بنت جنيدب بن جندب بن حرثان بن سواءة ابن [ عامر بن ] [ 1 ] صعصعة . وأم أبى لهب لبىّ بنت هاجر ، من خزاعة . شهد حمزة ، بدرا ، وأبلى فيها بلاء حسنا مشهورا ، قيل : إنه قتل عتبة ابن ربيعة مبارزة يوم بدر ، كذا قال موسى بن عقبة . وقيل : بل قتل شيبة ابن ربيعة مبارزة ، قاله ابن إسحاق وغيره ، وقتل يومئذ طعيمة بن عدىّ أخا المطعم بن عدىّ ، وقتل يومئذ أيضا سباعا الخزاعي . وقيل : بل قتله يوم أحد قبل أن يقتل ، وشهد أحدا بعد بدر ، فقتل يومئذ شهيدا ، قتله وحشّى ابن حرب الحبشي ، مولى جبير بن عدي على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وكان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنة ، ودفن هو وابن أخته عبد الله ابن جحش في قبر واحد . روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : حمزة سيد الشهداء . وروى خير الشهداء ، ولولا أن تجد صفية لتركت دفنه حتى يحشر في بطون الطير والسباع ، وكان قد مثّل به وبأصحابه يومئذ . قال ابن جريج : مثّل الكفّار يوم أحد بقتلى المسلمين كلَّهم إلا حنظلة ابن الراهب ، لأنّ أبا عامر الراهب كان يومئذ مع أبي سفيان ، فتركوا حنظلة لذلك . وقال كثير بن زيد عن المطلب [ 2 ] : عن حنطب : لمّا كان يوم أحد جعلت هند بنت عتبة والنساء معها يجد عن أنوف المسلمين ، ويبقرن بطونهم ، ويقطعن

--> [ 1 ] من ت . [ 2 ] في ت : عن عبد المطلب عن حنطب .