ابن عبد البر

373

الاستيعاب

الآذان إلا حنظلة ، فإنّ أباه كان من المشركين . وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبده ، وجعلت تلوك كبده ، ثم لفظته [ 1 ] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو دخل بطنها لم تدخل النار . قال : لم يمثّل بأحد ما مثل بحمزة ، قطعت هند كبده ، وجدعت أنفه ، وقطعت أذنيه ، وبقرت بطنه ، فلما رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم ما صنع بحمزة قال : لئن ظفرت بقريش لأمثلنّ بثلاثين منهم ، فأنزل الله عزّ وجلّ [ 2 ] : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ به ، ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّه 16 : 126 - 127 ) * . . . الآية . قال معمر عن قتادة : مثّل بالمسلمين يوم أحد فأنزل الله تعالى : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ 16 : 126 ) * . * ( ولَئِنْ صَبَرْتُمْ . 16 : 126 ) * ثم قال : واصبر وما صبرك إلا باللَّه . حدثنا خلف بن القاسم ، [ حدثنا محمد بن القاسم ] [ 3 ] بن شعبان ، حدثنا محمد بن محمد بن بدر ، حدثنا الحسن بن حماد سجادة ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، عن ابن عوف [ 4 ] ، عن عمير بن إسحاق ، قال : كان حمزة يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يوم أحد ] [ 5 ] بسيفين ، فقال قائل : أي أسد ! فبينا هو كذلك إذ عثر عثرة فوقع منها على ظهره ، فانكشف الدرع عن بطنه ، فطعنه وحشي الحبشي بحربة . أو قال برمح ، فأنفذه . وروى عبد الله بن نمير ، عن أبي حماد الحنفي ، عن عبد الله بن محمد عقيل ،

--> [ 1 ] في ت : لفظتها ، والكبد قد تذكر . [ 2 ] سورة النحل ، آية : 126 ، 127 . [ 3 ] من ت . [ 4 ] في ب ، والطبقات : عون . [ 5 ] من الطبقات .