صديق الحسيني القنوجي البخاري
88
أبجد العلوم
شرح عظيم الشأن ، وله شرح على الرسالة الشمسية للكاتبي في المنطق . توفي سنة 776 ه بظاهر دمشق عن نحو أربع وسبعين سنة ، وكان له عبد رباه من صغره وعلمه حتى كان مدرسا فاضلا في كل العلوم وكان يدعى بمبارك شاه المنطقي ، وهذا الذي أخذ عنه الشريف الجرجاني شرح المطالع لقطب الدين الرازي رحمه اللّه . أبو الفتوح يحيى بن حبش بن أميرك الملقب بشهاب الدين المقتول السهروردي ، وقيل : اسمه أحمد ، وقيل : عمر . كان من علماء عصره قرأ الحكمة وأصول الفقه على الشيخ مجد الدين الجيلي أستاذ فخر الدين الرازي بمدينة مراغة من أعمال أذربيجان إلى أن برع فيهما ، وعليه تخرج وبصحبته انتفع . وكان إماما في فنونه . قال في طبقات الأطباء : وكان السهروردي أوحد زمانه في العلوم الحكيمية جامعا لعلوم الفلسفية بارعا في الأصول الفقهية ، مفرط الذكاء فصيح العبارة وكان علمه أكثر من عقله . ويقال إنه يعرف علم السيمياء ويحكى عنه في أشياء غريبة حكى بعضها في مدينة العلوم ووفيات الأعيان . وله تصانيف منها التلويحات والمطارحات في المنطق والحكمة والهياكل ، وحكمة الإشراق في الحكمة ، والتنقيحات في أصول الفقه إلى غير ذلك . وله في النظم والنثر أشياء لطيفة لا حاجة إلى الإطالة بذكرها . وكان شافعي المذهب وكان يلقب بالمؤيد بالملكوت وكان يتهم باختلال العقيدة والتعطيل ويعتقد مذهب الحكماء المتقدمين ، واشتهر ذلك عنه فلما وصل إلى حلب أفتى علماؤها بإباحة دمه وقتله بسبب اعتقاده وما ظهر لهم من سوء مذهبه ، وكان أشد الجماعة عليه الشيخان زين الدين ومجد الدين ابنا حميد . قال سيف الدين الآمدي اجتمعت به في حلب فقال لي : لا بد أن أملك الأرض . فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : رأيت في المنام كأني شربت ماء البحر . فقلت : لعل هذا يكون اشتهار العلم وما يناسب هذا فرأيته لا يرجع عما وقع في نفسه ورأيته كثير العلم قليل العقل ويقال إنه لما تحقق القتل كان كثيرا ما ينشد : أرى قدمي أراق دمي * وهان دمي فها ندمي