صديق الحسيني القنوجي البخاري

55

أبجد العلوم

أبو نصر الفتح بن عبد اللّه بن خاقان القيسي الإشبيلي صاحب كتاب قلائد العقيان ، له عدة تصانيف منها القلائد جمع فيه من شعراء المغرب طائفة كثيرة ، وتكلم على ترجمة كل واحد منهم بأحسن عبارة وألطف إشارة ، وكلامه في مؤلفاته تدل على غزارة فضله وسعة مادته . وكان كثير الأسفار سريع التنقلات توفي في سنة 525 ه بمدينة مراكش . قال ابن دحية : كان خليع العذار في دنياه لكن كلامه في تواليفه كالسحر الحلال والماء الزلال قتل ذبحا في مسكنه بفندق من حضرة مراكش في سنة 529 ه انتهى . الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقاني كان نادرة الدهر وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه وكرمه . أخذ الأدب عن ابن فارس اللغوي وابن العميد وغيرهما . قال الثعالبي في اليتيمة : ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علو محله في العلم والأدب انتهى . نشأ من الوزارة في حجرها ودب ودرج في وكرها ، وكان وزير ابن بويه الديلمي ، واجتمع عنده من الشعراء ما لم يجتمع عند غيره ومدحوه بغرر المدائح . صنف في اللغة كتبا سماها المحيط وهو في سبع مجلدات اشتمل من اللغة على جزء متوفر وله رسائل بديعة ونظم جيد فمنه قوله : وشادن جماله تقصر عنه صفتي * أهوى لتقبيل يدي فقلت قبل شفتي وله في رقة الخمر : رق الزجاج ورقت الخمر * وتشابها فتشاكل الأمر فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر ولد سنة 326 ه وتوفي سنة 385 ه بالريّ ، ثم نقل إلى أصبهان والطالقان اسم لمدينتين إحداهما بخراسان والأخرى من أعمال قزوين والصاحب من الأخرى .