صديق الحسيني القنوجي البخاري
56
أبجد العلوم
علماء المحاضرة مفضل بن محمد الأصفهاني أبو القاسم الراغب كان في أوائل المائة الخامسة له المحاضرات وأفانين البلاغة وغير ذلك ، والناس يظنون أنه معتزلي لكن نقل السيوطي عن الفخر الرازي أنه من أئمة السنة وقرنه بالغزالي وهذه فائدة حسنة فلا عبرة بظنون الناس وإن بعض الظن إثم . أبو المعالي محمد بن أبي سعيد بن الحسن بن حمدون الكاتب الملقب كافي الكفاة بهاء الدين البغدادي صاحب التذكرة الحمدونية في علم المحاضرات ، كان فاضلا ذا معرفة تامة بالأدب والكتابة ، من بيت مشهور بالرئاسة ، وكتابه التذكرة من أحسن المجامع ، يشتمل على التاريخ والأدب والنوادر والأشعار لم يجمع أحد من المتأخرين مثله ولد في سنة 495 ه وتوفي سنة 562 ه وكان موته في الحبس . أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد ربه مولى هشام القرطبي صاحب كتاب العقد الفريد ، كان من العلماء المكثرين من المحفوظات والاطلاع على أخبار الناس ، وكتابه العقد من الكتب الممتعة حوى من كل شيء ، طبع في هذا الزمان بمصر القاهرة ، وله ديوان شعر جيد تشمل أشعاره كل معنى مليح وكل لفظ فصيح . ولد في سنة 246 ه ، وتوفي في سنة 328 ه ، وكان قد أصابه الفالج قبل ذلك بأعوام وقرطبة بالضم مدينة كبيرة من بلاد الأندلس وهي دار مملكتها . أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب الأموي الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني الذي طبع بمصر حالا . ولد بأصبهان ، ونشأ ببغداد ، وكان من أعيان أدبائها وأفراد مصنفيها ، عالما بأيام الناس والأسباب والسير . روى عن عالم كثير من العلماء يطول تعدادهم . قال التنوخي : وكان من المتشيعين الذين شاهدناهم ، وكان يحفظ من اللغة والنحو والمغازي والسير والأغاني والخرافات والأخبار والآثار والأحاديث المسندة والنسب ما لم أر قط من يحفظه مثله ، ويحفظ دون ذلك من علوم أخر ومن آلات المنادمة شيئا كثيرا ، مثل البيطرة وعلم الجوارح وطرف من الطب والنجوم والأشربة وغيرها ، وشعره يجمع إتقان العلماء وإحسان الظرفاء .