صديق الحسيني القنوجي البخاري
212
أبجد العلوم
زيب ومن صالحاته الباقية عمارة بيت المسافرين الذي لم يعهد مثله في هذه الديار ، وله بستان فيه مقبرة عظيمة فيها قبره ، كان له اليد الطولي في العلوم الرياضية والعربية ، ألف حاشية على المطول وكان معظما ذا جاه وثروة ودولة عظمى جامعا بين رئاسة العلم والحكومة والشرافة له أعقاب في تلك البلدة لكن كلهم جهلاء متشيعون . الشيخ عبد الوهاب الراجكيري المخاطب بنو أب منعم خان بهادر وراجكير محلة من محلات قنوج كان فاضلا جيدا وعالما نبيلا له اليد الطولى في العلوم المتداولة والتصانيف المفيدة في الفنون الدرسية المتناولة منها مفتاح الصرف وبحر المذاهب في الكلام وكتاب الصدرة في علم العقائد وعندي منها شيء يسير . الشيخ العارف حبيب اللّه القنوجي هو من مشايخ قنوج اكتسب العلوم الدرسية وبرع فيها ، ثم توغل في السلوك والتصوف وصار رأسا في ذلك العلم والعمل ، وقصر نفسه على إرشاد الخلق إلى اللّه تعالى وذكره سبحانه ، وكان معاصر الملّا علي أصغر القنوجي . ومن مؤلفاته : الجواهر الخمسة ، وتذكرة الأولياء ، وروضة النبي في السير ، وأنيس العارفين ، والفاضل في الفقه . ومن آثاره الباقية إلى الآن مسجد وخانقاه وروضة فيها قبره ، قال السيد غلام علي آزاد في مآثر الكرام ، توفي في سنة 1140 ه ، تاريخه ( الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب ) قبره بقنوج وشيخه الشاه عبد الجليل الإلهآبادي الآخذ للطريقة عن الشاه محمد صادق الآخذ عن الشيخ أبي سعيد من أحفاد الشيخ عبد القدوس الكنكوهي رحمه اللّه . سيدي الوالد الماجد المرحوم حسن بن علي بن لطف اللّه الحسيني البخاري القنوجي قدس اللّه سره ونور اللّه مضجعه ، ذكرت له ترجمة حافلة في ( إتحاف النبلاء المتقين ) فلا حاجة إلى إعادتها ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله . وهو ابن السيد الأمير الكبير نواب أولاد علي خان بهادر أنورجنك ، المتوفى بأرض حيدرآباد الدكن ، جده القريب السيد أبو عبد اللّه جلال الدين حسين المعروف بمخدوم جهانيان جهان كشت ، ونسبه الأقصى ينتهي إلى سيدنا زين العابدين علي أصغر بن حسين الشهيد بكربلاء رضي اللّه تعالى عنه في سنة 1210 ه . أخذ أوائل العلوم الدرسية من الشيخ العلامة عبد الباسط القنوجي ، ورحل إلى لكهنؤ بعد وفاته فاكتسب عن الشيخ العارف العالم محمد نور وغيره من علماء عصره ، وسافر في سنة 1233 ه ، إلى دهلي وتلمذ على الشيخ عبد العزيز والشيخ رفيع الدين ابني الشيخ