صديق الحسيني القنوجي البخاري
20
أبجد العلوم
الذي وصل إليكم من مدة ثلاث سنوات وفي ظني الغالب أنه اجتمع بكم وأراكم هذه الإجازة ، ثم إن المذكور ورد علينا من اليمن وتوجه إلى نابلس وتوفي هناك وبقيت الإجازة في جملة كتبه فإن أطلعتم عليها وكتبتم منها نسخة فيها وإن لم تطلعوا عليها فإن أسانيد الشيخ المشار إليه المجيز لكم محفوظة عندي فإن سمحت نفسكم بالعمل بهذه الإجازة وطلبتم شيوخه أرسلت لكم ذلك . وممّا منّ اللّه تعالى عليّ أني كتبت على القاموس شرحا غريبا في عشر مجلدات كوامل جملتها خمسمائة كراس مكثت مشتغلا به أربعة عشر عاما وشهرين ، واشتهر أمره جدا حتى استكتبه ملك الروم نسخة ، وسلطان دارفور نسخة ، وملك الغرب نسخة ، ونسخة منها موجودة في وقف أمير اللوا محمد بك بمصر بذل في تحصيله ألف ريال وإلى الآن الطلب من ملوك الأطراف غير متناه ، واتفق أنه جاءني كتاب من السيد العلّامة فخر السادة الملوك الأشراف مولانا السيد « 1 » عبد القادر الكوكباني صحبة فخر السادة الأشراف السيد علي الفتاوي يطلب نسخة من الكتاب فحصلت له الجزء الأخير منه ، وهو مشتمل على شرح الواو والياء المسمى بالأعياء إلى آخر الكتاب وهذا العام قد توجه به السيد المذكور إلى بلاد اليمن فإن سمح خاطركم بإرسال مكتوب إلى السيد عبد القادر المشار إليه بتحصيله بالاستكتاب فلا بأس ، وإن قدر اللّه الإرسال إليكم بشيء من أوله فعلت وسأفعل إن شاء اللّه تعالى . ثم أذن لي بالقاهرة في درس الحديث فشرعت في إقراء صحيح البخاري في مسجد شيخون بالصليبية ، مع إملاء حديث عقب الدرس على طريقة الحفاظ بسنده والكلام عليه بمقتضى الصناعة الحديثية ، فحررت تلك الأمالي إلى الآن فبلغت نحو أربعمائة مجلس في كل جمعة يومان فقط الاثنين والخميس ، وقد جمع ذلك في مجلدات ونقلها الناس ، وأنا إلى الآن مستمر على هذه الطريقة ودرس آخر في الشمائل بالترمذي في مقام القطب شمس الدين أبي محمود الحنفي قدس اللّه سره . ولما وصلت إلى حديث أم زرع أمليت عليه نحو سبعة كراريس وأكثر في أربعة عشر مجلسا ، ونقلته الطلبة واشتهر بينهم وكتبت إجازة إلى غزة ودمشق وحلب وعين ناب وأذربيجان وتونس وحرار ونادلا وديار بكر وسناد ودارفور ومدراس وغيرها من البلدان على يد جماعة من أهلها الذين وفدوا عليّ وسمعوا مني واستجازوا لمن هناك من أفاضل
--> ( 1 ) هو أستاذ الإمام الشوكاني رحمهما اللّه .