صديق الحسيني القنوجي البخاري

194

أبجد العلوم

وكانت وفاته في سنة 1176 الهجرية . وله مؤلفات جليلة ممتعة يجل تعدادها . منها : فتح الرحمن في ترجمة القرآن ، والفوز الكبير في أصول التفسير ، والمسوى ، والمصفى في شروح الموطأ ، والقول الجميل والخير الكثير ، والانتباه ، والدر الثمين ، وكتاب حجة اللّه البالغة ، وكتاب إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء ، ورسائل التفهيمات وغير ذلك . وقد ذكرت له ترجمة حافلة في كتابي إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين ، وذكر له معاصرنا المرحوم المولوي محمد محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي رحمه اللّه ترجمة بليغة في رسالته ( اليانع الجني ) وبالغ في الثناء عليه وأتى بعبارة نفيسة جدا وأطال في ذكر أحواله الأولى والأخرى وأطاب ، فإن شئت زيادة الاطلاع فارجع إليهما . وقد طبع كتابه الحجة لهذا العهد بمصر ، وكذا الإزالة بالهند بنفقة الشيخ الوزير محمد جمال الدين خان مدير مهمات الرئاسة عافاه اللّه تعالى ، وكان له أولاد صالحون الشيخ عبد العزيز ، والشيخ رفيع الدين ، والشيخ عبد القادر ، والشيخ عبد الغني والد الشيخ محمد إسماعيل الشهيد الدهلوي ، وكلهم كانوا علماء نجباء حكماء فقهاء كأسلافهم وأعمامهم ، كيف وهم من بيت العلم الشريف والنسب الفاروقي المنيف ، وقد آذن الزمان الآن بانصرام ذلك البيت وأهله فإنا للّه وإنا إليه راجعون . وكان بيته في الهند بيت علم الدين ، وهم كانوا مشايخ الهند في العلوم النقلي بل والعقلية ، أصحاب الأعمال الصالحات وأرباب الفضائل الباقيات ، لم يعهد مثل علمهم بالدين علم بيت واحد من بيوت المسلمين في قطر من أقطار الهند ، وإن كان بعضهم قد عرف بعض علم المعقول ، وعدّ على غير بصيرة من الفحول ، ولكن لم يكن علم الحديث والتفسير والفقه والأصول وما يليها إلا في هذا البيت ، لا يختلف في ذلك مختلف من موافق ولا من مخالف إلا من أعماه اللّه عن الإنصاف ، ومسّته العصبية والاعتساف ، وابن الثرى من الثريا ، والنبيذ من الحميا ، واللّه يختص برحمته من يشاء . ولكل من أخلافه رحمهم اللّه مؤلفات ممتعة نافعة ، كفتح العزيز في التفسير ، والتحفة الاثنا عشرية في الرد على الروافض ، وسر الشهادتين وغيرها للشيخ عبد العزيز الدهلوي . ومأدمة العلم ، ورسالة العروض ، وكتاب التكميل للشيخ رفيع الدين .