صديق الحسيني القنوجي البخاري

195

أبجد العلوم

وموضع القرآن للشيخ عبد القادر . ورسالة في أصول الفقه ورسالة في الإمامة ورد الإشراك للشيخ محمد إسماعيل الدهلوي إلى غير ذلك . وهذه المصنفات ممتعة نافعة متداولة بين الناس وفضائلهم شهيرة وهي متلقاة بالقبول من العلماء الأكياس : لا يدرك الواصف المطري خصائصهم * وإن لم يكن بالغافي كل ما وصفا والشيخ عبد العزيز عمري فاروقي في النسب وكان السلف من آبائه من حفدة السيد ناصر الدين الشهيد ، وجده الأعلى وجيه الدين الشهيد ، حفيد للسيد نور الجبار المشهدي ، ونسبه يتصل بالإمام موسى الكاظم . ولد عام تسعة وخمسين ومائة وألف دلّ عليه لقبه ، غلام حليم . قال صاحب ( اليانع الجني ) ومنها : كتابه بستان المحدثين جمع فيه علوم الحديث مهذبة واختصرها منقحة غير أني لم أقف عليها بعد انتهى . قلت : ليس فيه علوم الحديث بل فهرس كتبها وتراجم بعض أهلها على غير ترتيب وتهذيب وقد أدرجته في مطاوي كتابي ( إتحاف النبلاء ) فليراجعه . ومن أصحاب الشيخ عبد العزيز أخوه عبد القادر كان عالما زاهدا فاضلا عابدا ذا ورع في الدين وله وجه وأي وجه بين المتقين ، صادق الفراسة ، حسن التوسم ، أخذ عنه جماعة أجلهم الشيخ أبو العلاء فضل الحق العمري الخيرآبادي أحذق الناضرة والأدباء في زمانه قال في ( اليانع الجني ) حدثنا هو بذلك وسمعته غير مرة يثني عليه ويحكي لنا من كراماته انتهى . ومنهم : أخوه الشيخ رفيع الدين المحقق المتقن كانت له خبرة بعلوم الأوائل ، وله مؤلفات جيدة يكثر فيها من رموز خفية يعسر الاطلاع عليها ، ويجمع مسائل كثيرة في كلمات يسيرة ، وكتابه دمغ الباطل في بعض المسائل الغامضة من علم الحقائق معروف ، أثنى عليه به أهلها ، وله مختصر جامع بين فيه سريان الحب في الأشياء كلها ، وأوضح للناس أطواره يسمى أسرار المحبة . ومن أجل تلاميذه سيدي الوالد الماجد العلّامة حسن بن علي بن لطف اللّه المحدث الحسيني القنوجي البخاري قدس سره ، واستنتج من رسائله كتبا كثيرة بيده الشريفة أوان طلب العلم بدهلي ، منها كتاب ( التكميل ) ورسالة العروض والقافية ، ورسالة مقدمة العلم وغير ذلك .